الأحد، 4 يوليو، 2010

قصة ((اين كنا نعيش..2

صباح يوم جديد


طلعت خيوط الشمس الذهبية مع او تباشير الصباح وأخذت تداعب قطرات الندى المتلألئ’ة والتي ترمز الى الماء ..
كانت القرية وقامت وعاشت الا على وجودها قرب ضفاف يم كبير !!!
اليوم تحول الحال غير الحال

والماء شح وعز الا ما ندر للشرب والغسل والتنظيف فقط ..لقد انحسر الماء عن القرية بقدرة قادر واخذ الناس يهجرونها تباعا حتى بقي القلة القليلة الصامدة رغم المحن وشقاء الحال وضيق ذات اليد ..
..جاسم بقي نائما على فراشه رغم شروق الشمس
ابتسمت له الشمس اول مرة
لكنه غط بنومه وأدار لها ظهره
عبست الشمس لهذا الولد القاع ونفخت ضجرة ثم همت ان تسحب ذراع حرارتها المتزايد لتوجهه الى راس جاسم ..
الا ان جاسم ترك الفراش وهرول نحن سلم حجري ونزل الى البيت ليغسل وجهه بسرعة ويتناول فطوره ..الذي برد من الانتظار
بينما ام جاسم تنظف باحة الدار
ركضت ام جاسم عندما شاهدته على هذه الحالة وامسك إبريق ماء نحاسي قديم وعتيق جد ا وأرغمته على غسل وجهه مرة ثانية ثم سخنت الشاي له ووضعته في كوب مطاطي معه بيضة مسلوقة اما السكر فكان قليل جدا لا يحلي الشاي ولا يذهب من مرارته الا القليل
اكمل جاسم فطوره ونهض نحو نعجاته الاربعة وعنزاته الثمانية يسوقها نحو الباب بسبب كون العنزات تتوالد بطريقة أسرع من النعاج
خرج من الدار ثم سار في طرقات القرية حتى انتهى أخيرا الى المرعى في غابات من الأثل والأشواك والقليل من شجر النخيل خارج القرية
في الطريق مر جاسم ب((ابو خليل )) وسلم عليه بحرارة
وفي المرعى انظم جاسم الى مجموعة الرعاة واخذ مكانه قرب خليل صديقه وجاره ..وخليل له مجموعة اكبر من ماشية جاسم بكثير
خليل هذا اكبر من جاسم في العمر وهو ضخم الجثة وبليد الذهن بشرته سمراء داكنة ويرتدي دشداشة داكنة اللون قديمة ومتهرئة جدا ويرتدي نعل قديم مصنوع من البلاستك أصلحت أجزاؤه او ربطت بواسطة قطع سلك نحاسي كهرباء رفيع ..على الأقل أصبح لأسلاك الكهرباء شيء يستفاد منه اهل القرية لا ن لا كهرباء في قريتهم ولا امل مطلقا في ايصالها لهم
المرعى في الحقيقة كان عبارة بحيرة كبيرة تحتوي انواع السمك والطير والنبات الطبيعي الذي يستخدم علف للحيوان او مادة اوليه لبناء المساكن وهو ما شجع على قيام مجمعات سكنية قرب البحيرة
واليوم كما ترون اصبح الناس يعتمدون على مياه الآبار لسد حاجاتهم من الماء المج ..
اليوم هذه القرية وهي نهايات القرن العشرين الا انه واضح انها لازالت تعيش في العصور الحجرية السحيقة جدا
بعد ان مضى من النهار ساعات
هرب الرعاة ولاذوا بظل أشجار الأثل هربا من حر وقيظ شمس الهجير
اخذ جاسم يفتش بنظره بين الرعاة على صديقته القديمة ((سليمة )) الا انه لم يجدها مع من حوله
نهض وقال لخليل ان ذاهب لقضاء حاجة وهرول وبحث في أرجاء المرعى لكن لا اثر لها ايضا ...خطر ببال جاسم ان يسال عنها صديه خليل الا انه تراجع وامسك لسانه في الوقت المناسب لكن الخجل منعه والخوف من ان يقول عنه خليل انه منحل الأخلاق ويأتي للمرعى من اجل قضاء اوقاتا ممتعة مع صبايا القرية
اخذ جاسم يفكر في أحوال القرية و كيف تبدلت من قرية ذات شجر فاكهة ونخل الى ذات خمط وسدر ,وكيف هاجر الكثير من الناس ..منها ..
ثم فكر بصديقته سليمة ولماذا لم تأتي الى المرعى ربما هاجرت كما هاجر الكثير من عوائل القرية الى قرى ومدن اخرى بحثا عن رزق وعيش كريم
بل ان الكثير من العوائل اخذت تهاجر وتعبر الحدود القريبة من القرية تجاه دولة مجاورة وهي التي خاضت بها الدولة التي فيها جاسم حربا ضروس مع تلك الدولة المجاورة في وقتت سابق
أصبح الملل سيد الموقف والهدؤ والحر والضجر يملا المكان
هنا قام جاسم وضرب خليل على قفاه بقوة وهرب بعيدا عن خليل والرعاة ..تعالت ضحكات الصبية الرعاة عندما شاهدوا خليل القوي الضخم يضرب على قفاه ..رمى خليل نعليه وامسك بعصا غليظة يريد ان يضرب بها جاسم على فعلته تلك
جاسم أطلق ساقاه الى الريح وهو الخفيف النحيف وخلفه خليل الثقيل يصيح متوعدا بالويل والثبور ودار سباق غريب كفيل يركض وراء أرنب ..
أخيرا يتسلق جاسم احدي النخلات المثمرات لعلمه ان خليل لا يقوى على الصعود ..بسرعة اعتلى جاسم رأس النخلة واخذ يضحك ساخرا من خليل ويمنيه بشيء من الرطب ان سامحه على فعلته
ضحك خليل مليء فمه وقال :حسنا يا جاسم ان وعدتني ان لا تعود الى أعمالك الحمقاء سوف أسامحك والان اريد شيء من الرطب اللذيذ
رمى جاسم شيء من حبات البلح الى خليل الذي فرح بها ونزل جاسم وعاد مع خليل الى المرعى وكان شيء لم يكن
وجاء وقت الغداء واخرج جاسم كيس من القماش ووضعه امام خليل بما فيه من كسرات خبز وقطع جبن محلي الصنع وقربة صغيرة فيها ماء اجاج وقال لخليل ان يشاركه الغداء ..خليل دنا من الزاد وثنى رجله وجلس لكنه تذكر ضربة جاسم القاسية
وقال له: هه جاسم ان عدت الى ضربي مجددا فسوف ألقنك دروسا لا تنسى في فن الضرب واشر الى جاسم الى ضخامة كفه الكبير والواسع جدا
مر النهار وجاء المساء وعاد الرعاة الى بيوتهم ..
في بيت جاسم كانت امه جالسه وامامها وعاء كبير من الألمنيوم ((الفافون ))((المخظة )) مربوطة من جانيها الى جذعي نخله في كل جانب ,وفيها من لبن حٌلب توا وام جاسم تهز الوعاء بقوة ثم يعود اليها وتهزه بعيدا وهو اشبه بمرجوحة أطفال
كانت هذه طريقة أبناء الريف في التعامل مع اللبن وتحويله الى اشكال اخرى واستخراج منه بعض المشتقات مثل القيمر والقشطة وغيرها ..
كانت تجلس قرب ام جاسم وتساعدها في عملها فتاة غاية في الجمال الطبيعي الرباني البرئ اسمها((( زينب )))ذات وجه عريض وحسن الملامح بيضاء البشرة ذات عيون نرجسية واسعة وكبيرة جدا اقرب الى اللون الأخضر او الأصفر وشعرها حسب وصف النسوة لها انه ذهبي اللون ورائع وطويل ومسترسل وأيضا ذات جسم ممتلئ وان كانت ترتدي العباءة وتلفها جيدا لكن لا يخفى على الحصيف ان يرى او يلاحظ شيء من تقاطيع جسمها المليء

زينب هذه ابنة جيران جاسم ولها اخوة بنات وليس لها اخ ولد وأيضا هي من اقارب جاسم لكن من بعيد وتربطها بام جاسم علاقة وطيدة
ادخل جاسم نعجاته وعنزاته بسرعة وهم بالدخول الى الغرفة مسرعا لكن أمه أوقفته وقالت له الا تسلم على زينب يا جاسم .
..احمر وجه جاسم وازرق وتلون بعدد الوان الطيف الشمسي وتعرق بغزارة بوقت قليل وخرجت منه حشرجة صوتيه لا تكاد ان تميز ((شلونج زينب ؟؟)) وهرول مسرعا

استلقى جاسم على حصير في الغرفة بعد ان اغلق الباب واخذ يفكر بهذا الجمال الرباني الرائع وهذا الملاك الطاهر الذي يقال له زينب ..وهي لا يوجد حسب راي الجميع من يضاهي جمالها لا في هذه القرية ولا في القرى المجاورة .. وايضا لفت انتباه جاسم رزانتها وكيسها الرائع واخلاقها العالية وتعاملها الانثوي الجميل مع الآخرين

جاء الليل وتناول جاسم طعام الذي يسمى مجازا طعام العشاء وغير جلبابه الى جلباب أخرى وتوجه الى حيث يجتمع الناس كل ليلة في مجلس السيد ابو خليل

مجلس ابو خليل

هو عبارة عن باحة ارض واسعة إمام بيت ابو خليل ووضعت على جوانبها جذوع نخل بشكل مربع ناقص نصف ضلع وهذه الجذوع هي المتكاء التي يستند عليها الجالسون .. وفرشت الأرض بحصائر مصنعه من أعواد القصب ويقال لها بالمحلية ((ألبواري )) وضعت فوقها سجاد مصنع محليا من صوف الغنم المصبوغ بعد غزله وتلوينه وبإشكال مختلفة جدا وتوضع السجاد قرب جذوع النخيل ومع مقاعد او وسائد صغيرة من الإسفنج او الريش

اما النصف الضلع الناقص من الجذوع المحيطة بالمجلس فهو بمثابة الممر الرئيسي لدخول وخروج اهل الحي الى مجلسهم
عند طرف الديوان او المجلس اخذ خليل ويساعده اخ له صغير موضعهم بين اباريق كبيرة وصغيرة تسمى(( الدلال ))جمع ((دلة )) في موقد كبير وقوده اكوام الحطب وايضا معهم ابريق من الشاي ..كان خليل خبير في اعداد وصنع القهوة العربية واخيه من يقوم بتوزيعها
كبار رجال الحي ياخذون اماكنهم في المجلس

اما الصبية الصغار أمثال جاسم فكانوا يجلسون خلف المجلس متاكئين على احد أسوار بيوت الجيران يسمعون كلام وأحاديث عقلاء وكبار القوم وقد يتهامسون بينهم بأمورهم الخاصة ..
جاسم جلس بينهم ويدردش مع الصبية بينما يتوافد رجال الحي الى المجلس وكانت أحاديثهم اما عن ذكريات الماضي او الأحوال الاقتصادية السيئة
لم تكن هذه الأحاديث تروق لجاسم قطعا وبدى متضايقا واخيرا انفرجت أساريره فجأة عندما شاهد ((سليمة )) قادم الى المجلس ..
اذن اهل سليمة لازالوا في الحي وسليمة لازالت موجودة هنا ..دق قلب جاسم دقات عدة وبقوة وطار عقله فرحا لهذه المفاجأة السارة ..
غدا هو ربما سيشاهد حبيبته ..لكن من يقول او يضمن انها ستخرج الى الرعي ..
وكيف له ان يصبرالى الغد ؟؟
همس جاسم بإذن من حوله بأنه ذاهب لقضاء حاجة وسيعود لاحقا ونهض من المجلس وتوجه نحو بيت أهل سليمة
اخذ جاسم يتلصص ويختلس الرؤية من خلال أسوار البيت ذات الفتحات الكثير وتحت ستر الظلام الذي يخيم على المكان
شاهد سليمة بين أخواتها ونسوة بيتها

خفق قلب جاسم بقوة واحمر وجهه وفرح فرحا عظيما
كانت سليمة ذات شعر منكوش أشبه بأعواد أشواك صلبة ومسرح بطريقة مزعجة ((سبايكي طبيعي ))او هو اشبه بسعف نخل عبثت به رياح هوجاء

كانت تغسل أواني الطعام وتحكي مع من حولها صوتها حاد جدا وعالي جدا وأشبه بصوت زنبور يزن زنا
جسمها ضئيل ونحيفة جدا جدا ..لا يمكن ان تميز اي شيء من أمور الأنوثة فيها لا الأمامية ولا الخلفية !!!اي انها تفقد الى ابسط مقومات الانوثة ووجها طويل جدا وذات انف طويل مدبب حاد اشبه بمنقار منه الى انف انثى الانسان !!
ومع كل هذا كان جاسم مغرما بها !!!حد الثمالة !!



وللحديث بقية ..




الصفحة 2
عزام عزام/ادلايد/99

قصة ((اين كنا نعيش..


 .
((أيـــــــــــــــن كــــــــــنا نـــعـــيـــــــــــــــش !!!)) .
رواية لكاتبها عزام عزام :





على ضفاف نهر دجلة في الريف لذلك البلد .هنالك مجموعة من البيوتات المبنية من الطين

البيت الواحد عبارة عن غرفة واحدة او غرفتين وغرفة صغيرة تسمى مجازا مطبخ وضيع وحقير جدا بكل ما فيه من قطع تسمى أواني للطعام
في احد أركان أي بيت يقع بيت الراحة وفي ركن أخر بعيد عنه يقع مكان التنور الطيني ..تترابط أجزاء البيت الطيني من الخارج بسياج من الطين ومسلح بسعف النخيل اليابس او القصب او البردي
والتي تعلو على السور الطيني بكثير اي قمم أعواد القصب او نهايات السعف تعلو السور الطيني
خاف البيت تقع الفناء الخلفي

وفيه الوقود الصلب ((الحطب وأكوام السعف اليابس وروث البهائم المعد بطريقة ريفية ليكون جاهز للاستعمال كوقود ))
أيضا موجود في البيت مجموعة من الحيوانات المنزلية وتختلف باختلاف الناس قد تتباين بين بضع نعجات وعنزات ودجاج الى بقرات او جواميس وكلاب الحراسة طبعا.
البيوتات متناثرة في القرية بشكل عشوائي
تتخللها قنوات ري متوسطة العمق وهي اليوم تشكو الجفاف ..تخلل القرية مجاميع من النخل الباسق والفارع الطول ثم تزاد أعداد النخيل الى ان تكون غابة تنتهني ببداية غابات من شجر الأثل الصحراوي الكثيف الذي يحيط بالقرية كحزام كامل الإحاطة
هناك بيت في القرية بني من الطابوق وسقف سطحه بالحديد وهو لا يختلف عن البيوتات الاخرى من ناحية التصميم والأثاث ونوع الحيوانات وهو بيت بطل قصتنا ((جاسم ))
الحقيقة جاسم اردت له اسما غير اسمه الحقيقي عندما كتبت القصة التي رواها لي لكن وجدت نفسي ارجع الى اسمه الحقيقي لماذا لا ادري ..

سفينة نوح في الصحراء!!!


((لقطة ))او منظر علوي من ارتفاع شاهق لطرف القرية يظهر فيه سيارة قديمة متهالكة تشق طريقها الصحراوي بصعوبة وبين غابات الأثل تختفي وتظهر من جديد
اليوم هو اخر ايام المدرسة
جاسم بطلنا عائد من المدينة الى قريته
السيارة هي سفينة نوح لكن تسير في الصحراء وليس الماء
فيها :الإنسان والنبات والحيوان والجماد
الإنسان الركاب رجال ونساء وجاسم معهم حشر نفسه حشرا
النبات هو صناديق وصرر كبيرة فيها البصل والطماطم والفجل والكرفس وغيرها من امور بضاعة الخضروات
الحيوان البط والوز والدجاج وغيره
الجماد الالات ومعدات اشتراها الركاب من المدينة
السائق وهو يمسك المقود وتهتز السيارة في طريقها أصبح كنصفين يرقصان بشكل مختلف عن الأخر او اشبه براقصة بلهاء تعلمت الرقص توا

نصفه الأعلى والأكتاف تهتز بينما نصفه الاسفل يصعد الى الأعلى ويسقط الى المقعد بقوة تارة وتارة بهدؤ
اما وجهه فلا يمكن تمييز أذانه من عيونه من تراكم الأتربة على الزيت والشحم الملطخ به

قال لي جاسم يصف حال السائق ساخرا وبالشعر الشعبي وحسب ما اذكر منه وعذرا لألفاظه الدراجة لكن من اجل التوثيق ليس الا اذكرها :

لطَمن حًيل علسايق ياعماته
ما ينعرف خشمه من اذاناته
بكل كتر تطير فردة من فرداته
ولو تدور اسبوع ما تندل خصاويه

جاسم هذا ذو بنية ضعيفة جدا اسمر الوجه وآثار الشمس واضحة عليه

نزل من السيارة عند اول توقف لها وخرج بصعوبة بين نقيق وزعيق الحيوانات التي داس عليها ربما .
مع عبارات الويل والثبور من النسوة صاحبات الحيوانات الا انه انسل بسبب خفة عوده وخرج من السيارة وهرول الى بيته
عند باب الدار كانت امه بانتظاره

والباب طبعا عبارة قطع ملصقة مع بعضها من حافاتها والقطع هي من صفيح الدهان بعد ان نفذ طبعا وأصبحت القطع العديدة قطعة واحدة طولها متران وعرضها متر وربطت الى عمود خشبي طويل مثبت مع سور البيت الخارجي
جاسم اليوم أكمل المتوسطة وان نجح سوف يصبح في السنة الدراسية القادمة في المرحلة الإعدادية
جاء وقت الغداء ووضعت امه الصينية إمامه وهو عبارة عن رغيف من خبز الشعير الممزوج بقليل من طحين الحنطة الذي توزعه الدولة عن طريق وكلاء المواد الغذائية

موجود مع الرغيف سمكة صغيرة مشوية ((خشنية او زورية )) مع رأس بصل من العيار الصغير جدا جدا
كان مجلس جاسم وامه في فناء الدار في ظل إحدى النخلات

الام اخذت تتامل وجه ابنها وتمدحه طويلا على صبره وجده وتحثه على مواصلة الدراسة
وهنا اود ان انوه الى ان جاسم يعيش مع امه وحدهما

وامه ذات ملامح جميلة جدا سيدة شقراء ذات عيون عسلية وملامح لا تشبه وجوه نساء القرية وان فعل الدهر وعبوسه وترك أثاره الواضحة على وجه الأم ألان ان بقايا النظارة لازالت موجودة

اما والد جاسم فقد قضى نحبه في احد معارك الدولة مع متمردين عليها حيث كان والد جاسم جنديا في جيش الدولة
وبقي جاسم يتيما ً

حصلت ام جاسم على منحة نقدية بسيطة من الدولة لقاء وفاة زوجها تمكنت من بناء البيت من الطابوق عكس بيوت القرية المبنية من الطين والقصب وغيرها

عند المساء نام جاسم وامه فوق سطح البيت بحثا عن برودة الجو بعد نهار ساخن وحار جدا حيث لا وجود ولا بالأحلام للكهرباء في القرية حيث لا توجد اصلا حتى باقيا او نوايا لشيء اسمه اسلاك او اعمدة الكهرباء

حل الظلام وخيم على القرية وزاد على الهدوء هدوءاً وهبت نسمات هواء شمالية عذبة اطرت الجو ونام الجميع نوما هادئاً..


هذا اول الكلام وللحديث قصة طويلة جدا ..

((الصفحة الاولى ))
عزام عزام ادلايد 1999