الاثنين، 6 سبتمبر، 2010

الشبهات النحوية في القرآن الكريم -جزء-15-

الشبهات النحوية في القرآن الكريم -جزء-15-
كتبهـا : عزام عزام -


بسم الله الرحمن الرحيم


{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة275


الشبهة:
توهم عدم المطابقة بين الفعل والفاعل – وزعموا ان القران الكريم خالف القاعدة النحوية – في المطابقة في النوع بين الفعل والفاعل وساقوا الى ذلك ثلاث آيات
الأولى : ((الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ ))حيث ان قوله تعالى في هذه الآية الكريمة جاء الفاعل مؤنث ((موعظة )) الفعل جاء مذكر ((جاءه ))
الصواب حسب وهم هؤلاء أن يقال ((جاءته موعظة ))


أما الجواب فيكون من خلال أراء العلماء وحسب كل ماياتي:

1- التقدير ((فمن بلغه او جاءه وعظ من الله ))


وذٌكُر فعل الموعظة هنا لان تأنيثها غير حقيقي ,لأنها في معنى الوعظ – قراءة ابيً والحسن ((جاءته ))(1)
2- أنما ذٌكُر لوجود فصل بالهاء ((2))


3- لا يجب تأنيث الفعل والفاعل لا في حالتين


الحالة الأولى :أن يكون الفاعل ضميراً , مثل
هند قامت
الشمس طلعت


الحالة الثانية :أن يكون الفاعل مؤنثاً(حقيقياً)متصلاً بالفعل غير مفعول عنه كما في

قامت هند
صاحت الدجاجة


أما أذا كان الفاعل غير ما سبق فأنت مُخير بين التأنيث والتذكير

فيجوز أن تقول
طلع الشمس
طلعت الشمس ((3))


الآية الثانية التي أشار لها الحاقدون :


بسم الله الرحمن الرحيم

{فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ }الأعراف30
الآية الثالثة :
{وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ }هود67

والجواب على الشبهة في هاتين الآيتين يكون من خلال الإجابة السابقة

هوامش ومصادر:
1- الكشاف للزمخشري :348/349/1
2- البيان في إعراب غريب معاني القران ابن الانباري 162, وينظر أيضا أعراب القران لأبي جعفر النحاس 176/1 وينظر مجاز القران لأبي عبيدة 44//
3- كمال اللغة القرآنية د.محمد محمد داود :57


نسألكم صالح الدعاء...





ليست هناك تعليقات: