الاثنين، 6 سبتمبر، 2010

الشبهات النحوية في القرآن الكريم -الجزء 17 -

الشبهات النحوية في القرآن الكريم -الجزء 17 -
كتبهـا : عزام عزام -


في عدم المطابقة بين المبتدا والخبر من حيث النوع
ويلحق مما سبق ايضا تذكير خبر الحرف مع اسمه المؤنث كما في قوله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
((ان رحمت الله قريب من المحسنين ))الاعراف الاية 56

وقال تعالى ((وما يدريك لعل الساعة قريب ))الشورى 17
حيث جاءت لفظة قريب والصواب حسب زعمهم قريبة


ويرد على ذلك من خلال اراء العلماء وكما يلي :

1- انما قال قريب بالتذكير لثلاثة اوجه هي
أ-انما ذكر ه حملا على المعنى لان الرحمة بمعنى الرحم وهو مذكر
ب-انه ذكر انما لان المراد المطر او الموعد وهما مذكر
ج- انما ذكر على النسب ,أي ذات قرب ,كقولهم امراة طالق او حائض او طامث , أي ذات طلاق وحيض وطمث (1)

2-لانه صفة الموصوف المحذوفة ,أي شيء قريب او على تشبيهة بفعيل الذي بمعنى مفعول او على انه نبرته المصدر الذي هو النقيض (2)
3-انما قيل قريب لان الرحمة والغفران في معنى واحد وكذلك كل تانيث ليس بحقيقي (3)
4- اورد النحاس على هذا الامر شاهد من كلام العرب (4)
قال الشاعر ان السماحة والمروءة ضمنا قيرا بمرد على الطريق الصحيح
5- هذا موضع يكون المؤنثة والثنتين والجمع منهما بلفظ واحد ولابد خلون بها الهاء لانه ليس بصيغة ولكنه ظرف لهن والعرب تفعل ذلك في قريب وبعيد كما قال شاعر
فان تمس ابنة السهمي منا بعيدا....
وقال الشنفري
تؤرقني وقد امست بعيدا واصحابي بعيهم ا.....
فاذا جعلوها صفة في معنى مقتربة فقالوا هي قريبة وهمال قريبتان وهم قريبات (5)


مصادر وهوامش:

1-البيان في تفسير القران لابن الانباري 308
2-الكشاف للزمحشري 2/106وينظر املاء ما من به الرحمن 76
3-معاني القران واعرابه للزجاج 344/2
4-اعراب القران للنحاس 2/140
5- مجاز القران لابي عبيدة 88



ليست هناك تعليقات: