الخميس، 9 سبتمبر، 2010

عراق ما بعد (المسموط )2-2

ان المسموط علامه عراقيه مسجله دون ان نمنح احدا حق الامتياز او التصدير او التقليد كما السجاده والزوليه العراقيه ,والقيثارة السومريه. لان الاساس التاريخي للمسموط يقول بان السومريين الاوائل هم اول من ابتكر صناعة المسموط .واول من عرفها. فبعد ان قدم العراقيون الاوئل العجله والكتابه المسماريه والجندول والاختام الاسطوانيه والقوانين والشرائع كانوا أي السومريون اول من شرب ماء بارد مبرد زلال على وجه الكرة الارضيه انذاك لانهم اخترعوا( الحب الفخاري )وقدم اولى الثلاجات في التاريخ . كما صنعوا باقي الاواني الفخاريه . ولما كانوا يعيشون على ضفاف الانهار كان السمك اكلهم المفضل ولكثرته وصعوبة الاحتفاظ به طازجا بعد ان كان يتلف بسرعه وتخرج رائحته النتنة الموعجه. لذاك انبرت الحاجه ام الاختراع وهي صناعة المسموط .العراقيون يسمونه ( لقمة الجوعان )لانه شارك الفقراء تحديدا موائدهم اما ابناء الذوات والترف البترولي فهجروه الى السمك الكبيرالمشوي و المسقف بالمطيبات والمعزز بانواع السلطات والمخللات ومن اسماء فرنجيه عجيبه غريبه تطلق على انواع مزركشه ملونه لأكلات تولد يوميا وتختفي وتاتي غيرها . ولانسى ذكر رفيق أكلات السمك وهو الخبز الحار ورؤؤس فحول البصل اليانعه . لكنه أي السمك المسقف لم يهزم المسموط فلكل عشاق, ومعجبين وملتهمين . ان المسموط يستمد سر قوته وعظمته وسر خلوده من بساطه وسهولة طهيه فهو لايحتاج سوى ا لقليل من السمنه البلدي و وريقات بصل وماء وبهارات ورشة ملح, وتضاف للمائده بعد الطهي اعواد من الفجل و الريحان .ولايحتاج مايحتاج اليه السمك المسقوف من العميات السياسيه لترتيش والتلميع والاسناد في مطابخ الشيراتانوات الفخمه والقصور الفارهه , كما يحتاج السمقف من الخبز سخونته يكتفي المسموط ببارد الخبز وقديمه يفيد بالغرض .... ان للمسموط فضلا على العراقيين كما للفول فضل على ابناء النيل . ربما نجد ان اكثر ابناء العراق من مفكرين ومبدعين ومؤلفين وكتاب وشعراء ومغنيين كلهم من بيئات عاشت وتغذت من المسموط , لذلك اضاف لهم هذا الساحر العجيب سموا فكريا وصفاء نفسيا جعلهم يبدعون فيما يبدعون ,واضن لو كان الرئيس الراحل من بيئة عرفت المسموط ,او كان من عشاقه لفكر الف مرة قبل محاربة ايران او غزو الكويت, و شن عمليات ا لانفال .وبدلا من اهتامه وولعه بصناعة اسلحة الدمار الشامل . لملىء العراق بمعامل تعليب وتجفيف الاسماك فخر الاغذيه العراقيه وكبس التمور والحلويات ومزارع لاتنهي من شجر الجوز واللوز والفستق والبندق , لاننا امة نهوى تكيسر المكسرات ليلا بعد وجبة مسموطه اومبسوطه ونشاهد مسلسلات مثل المال والبنون و دوريس داي والبيت الصغيروالحسناء والوحش والعوده الى عدن وغيرها .... لكن سبق السيف العذل .ولات حين مناص. ولات حين مندم .ولات .....ولات ... حتى كلت وملت والاتات ....ايضا للمسموط تاثير على البناء الاجتماعي للعراقيين واثر في حياتهم وجعلهم لا يماثلون اقرانهم في دول عديده فالمطباخ العراقيه من اكبرالغرف في البيت ليجتمع افراد العائله في احلى جلسات السمر على موائد المسموط ومشتقاته لاننا نعلم ان كل اكلات العراق اشتقت من المسموط كالتشريب والدليميه والحميس والتبسي ... وهذا اثر ايضا في جعل العراقيون الوحيدون في العالم المتمدن لايستخدون الشوكه والسكين في اكلاتهم لانها لاتتلائم مطلقا مع تناول هذه الوجبات من ادوات وملاعق بل الافضل هو كم الاردان والضرب بالخمسين او الخمسه لسرعة مراده لو للذة مجابة .
كما ان لي ان انوه الى علاقة الاسماك ببيوضها ذات القيمه الغذائيه العاليه والتي تسمى محليا (الثروب)ومن الجدير بالذكر ما الى هذه البيوض من اهمية اقتصاديه قصوى ولعل اشهر الماكولات العالميه واغلاها ثمنا هي بيوض سمك التونه المسماة (الكافيار )والتي تعتبر ثروة قوميه لدول حوض بحر قزوين واهمها روسيا وايران .. وكان محرم في ايام قبضة الدوله الشيوعيه السوفيتيه العتيده صيد هذه الاسماك او بيع اوشراء الكافيار الابكميات محدوده وكانت تحتكره الدوله لغرض تصديره وفرض شروط قاسيه على المستوردون واغلبهم من الغرب الرأسمالي .لأسباب سياسيه اكثر منها اقتصاديه .... في هذه الايام في وقت قريب كادت ان تندلع حرب بين روسيا وايران حول مناطق صيد سمك التونه وتجارة الكفيار لولا ان اثرت ايران ان تضحي بمصالحها في هذه الثروة لقاء مساندة روسيا في صراعها مع الغرب ودعم صناعاتها النوويه .وكنا في العراق ولدينا من الطاقات البشريه والعلميه الكثير ان نكتشف في ((ثروبنا ))ما يفوق كافيارهم وزنه وطعما ومذاقا وثمنا لو عرفنا قواعد اللعبه ولعبناها صح ....واضيف من عندي اني لم اتناول الكافيار يوما لكن سمعت ممن يتعاطونه مع شربهم انه لايستحق هذه الشهرة والمجد التي هو بها , بل يمكن عده عادى كما بدا اول مره لي المسموط العظيم غير مستساغ الطعم, رغم ولع العراقيون به .
.لكن يبدو انا اننا نقبل دائما بالخسارة مثلما خسرنا زعامة العالم القديم واستبيحت بابل وخسرنا صدارة العالم الاسلامي عندما كانت بغداد حاضرة الدنيا وتنازلنا عن قمة هرم المجد وقبعنا في حفر العصور المظلمة بعد سقوط الدوله العباسيه,, والتراجع والتردي في الاحوال التي اخرها احتلال بغداد الاخير وخراب البلاد ووشيوع الفساد .
لقد كسدت عن عمد وسابق اصرار وترصد صناعات مثل الاسمده والحديد والصلب والاسمنت الارقى عالميا , وكذلك صناعات غذائيه عديده ,,وانتقل البؤس الى الجانب الزراعي بعد ان هجر الفلاح ارضه بسبب الجفاف وانتسابه الى الاجهزة الامنيه ذات المهيات الخياليه واغرقت البلاد بانواع الصناعات والمنتجات الزراعيه واصبحنا سوق للدول كانت سابقا تاكل من خيرات دجله والفرات .وتصطاف في البصرة وتسمع حضيري وداخل حسن اكثر منا .. وتعرف عنا اكثر من انفسنا التي مسخت وشاخت وهرمت وان وقت وفاتها وهي لاتستحق الحياة ... لانها نسيت وتنكرت الى المسموط,
لكن هناك بصيص امل جديد بدأت اشاهده .. ولعل بريق نجم العراق سيلمع من جديد بدل الافول قبل الاوان وهو ما اشاهده واسمعه من اكتساح الاغنيه العراقيه والمطربين العراقيون للعالم العربي ...واراهن بكل مااملك ان الاغنيه العراقيه سوف تدخل العالميه قريبا ....وخير مثال اغنية البرتقاله والعكربه والتي هزمت عملاق الاغنيه المصريه رائده الطرب مثل اغنية (انا بحبك ياحمار) الشهيره ,,كما هزم المسموط الفول سابقا ,هذا الامر شجعني على انه لو توفرت الامكنيات والدعم الحكومي وخصصت له التخصيصات في خطط تنمية الاقاليم لبناء صناعه وطنيه تضاهي ارقى الصناعات العالميه وخصوصا في مجالات بداءت تنذر بالخطر بعد الازمه الغذائيه العالميه الاخيرة ونقص الامدادات من الطعام ......اني ادعوا البرلمان والحكومه وكل الخيرين تبني صناعه المسموط وتسوقيها واضافة اخر منجزات العلم عليها ...... ليكتسح المسموط موائد وقوائم الطعام العربيه والاسلاميه والعالميه لانه اكله شامله تحتوي كل انواع الفيتامينات والمغذيات والمقويات .... ولعل بها سر اكشفه لاول مرة وحصريا وهو وجود مفعول للمسموط يفوق عشرة حبات من( سيليدينفيل ) واخواتها من فئة 25 ملغرام فما فوق ,,, دون أي مخاطر صحيه واعراض جانبيه تذكر .... وايضا فيه مفعول مشابه لعلاج مثل الانسه فيبول والفاكلوتاميك وغيرها من الادويه والعقاقير المزيد ه للذكاء..... متاكد انه بعد نشر هذا المقال  :...........ستقوم الفضائيات بانتاج برامج حصريه عن كيفية طبخ المسموط ............ والمرشحون  على كراسي البرلمان سوف يعدون الناس بلحمه والمسموط ............


وحدة  العراق تترائ بالمسموط

وعظمة العراق   تتجلى  بالمسموط

عاش العراق         وليحيا المسموط

ليست هناك تعليقات: