الجمعة، 10 سبتمبر، 2010

العلم بين الايمان والالحاد -2-

كتبهـا : عزام عزام -
بسم الله الرحمن الرحيم



!التفكير العلمي وطرق الاستنتاج والاستنباط وفرض الفروض والتجريب والمقارنة(القياس) هي من قدم خدمات جليلة للعلم والمعرفة وساهمت في إسعاد البشرية ولعل أهم انجاز تحقق وعلى سبيل المثال ومن خلفية فلسفية بحته من خلالها فتحت أفاق واسعة في علمي والكيمياء الفيزياء وبدون تجارب عملية هو في اكتشاف الجزيئات (الدقائق الأساسية المكونة للمواد والعناصر )فلو أخذنا مثلا قطعة من الخشب وبدءنا بتقطيعها إلى أشلاء متناهية في الصغر فإننا سوف نصل حتما الى أجزاء ودقائق لايمكن تقطيعا أطلق عليها مصطلح الجزيئات وهي المكون الأساسي الذي يكون المواد ويحمل صفاتها الأساسية ومميزتها التي تميزها عن باقي المواد مثل صفات الحديد تختلف عن صفات الفسفور وهكذا. ومن هنا انطلق البحث في خواص المواد والعناصر وصفاتها كلها من مبدءا هو إن المادة لايمكن فنيها أي إبادتها نهائيا وكذلك لا يمكن إعادة تخليقها من العدم وهو ذات وجود أساسي في الطبيعة
هذا كله تم ضمن ما يعرف بالجدل الفلسفي البناء
الفلسفة كما يقال ام العلوم الطبيعية الصرفة والمعارف الإنسانية ثم تطورت الى العلوم التطبيقية منها .ان أولى الفلسفات ظهرت في اليونان والإغريق أهمها فلسفات سقراط وافلاطون وارسطو طاليس وارخميدس واخرين غيرهم انفصلت العلوم تباعا منها اولها الرياضيات والفيزياء والفلك واخرها علم النفس ,والامر لم ياتي بالهين مطلقا فكم من العلماء والفلاسفة احرقوا وهم احياء واتهموا بالزندقة مثل العالم الايطالي غاليلو لانه صمم تلسكوب فضائي واثبت ان الارض كروية وبعد سنوات وجيزة على اعدامه اثبت علماء اخرون صحة كروية الارض واصبحت من البديهات المسلم بها !!وكذلك العالم الاحيائي يوهان غريغوري مندل الذي ضاعت اغلب ابحاثه وفقدت لان احد لم يوافقه عليها في علوم الوراثة والجينات وانتقال الصفات الوراثية من الاباء الى الابناء وايضا بعد أربعين أو خمسين سنه على وفاته اكتشفوا صحة فرضياته وهرعوا الى اثاره وتراثه في الدير الذي كان راهبا فيه ليجدوا ان معظم أبحاثه التجربيبة واستنتاجاته قد فقد اغلبها بعد فوات الأوان
نعود الى عالمنا تشارلس دارون المولود عام في الثاني عشر من نوفمبر 1809 وفرضيته التي وصمت بلالحادية وعدم مطابقتها الى أي من الاديان السمماويه الكبيرة . قبل قرن ونصف القرن من سيطرة هذه الفرضية على التفكير العلمي منذكتابة اول كتاب لدوارون (أصل الأنواع )origin of species وكتاب آخر له لم يلقى نفس الاهتمام وهو انحدار الانسان Descent of Manوالذي صدر في العام 1871والذي يشير فيه الى عالم تحدث فيه صراعات ونزاعات بين الأدنى والأعلى ويمكن ان تتلاشى هذه الصراعات بنمو الفضيلة والإحسان والإيثار في العالم وان العواطف والحب يمكن ان تتغلب على المصالح والإطماع البشرية من هذا نجد الخلفية الأخلاقية والإنسانية لدارون والتي جعلت منه بالإضافة إلى كونه عالم طبيعي كذلك ذو خصال إنسانية وأخلاقية
كذلك اثبتت ابحاث واراء دارون حول البقاء للأصلح النمو التطوري للاجناس والكائنات الحيه وهنا لايفوتني ان اذكر ان محاولات شرح النمو التطوري قديمة وسابقة لعصر داورون بقرون وأيضا الافكار المعارضه والرافضه للمحاولات فهم التطور أيضا قديمة ولاسباب مختلفه واعتبارات شتى ايضا
ان بحث دارون الدؤؤب في فهم التطور للاحياء اعتمد على مبدءين اساسين هما
الكشف عن الحقيقة الجينه الوراثية التي تشكل الكائنات العضوية وكيفية تغير الجينات وطرق تشكيلها لتفسير شكل التطور في الصفات الجديدة لاخلاف كائنات متطورة عن اسلاف والتعديل الذي يطراء على الانحدار وتاريخ الحياة
التعريف بالانتخاب الطبيعي Natural Selection

ليست هناك تعليقات: