الاثنين، 6 سبتمبر، 2010

الشبهات النحوية في القرآن الكريم -جزء4-

الشبهات النحوية في القرآن الكريم -جزء-4-
كتبهـا : عزام عزام -




{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ }
جزء 4

{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً }الكهف25


توهم عدم المطابقة بين التمييز والمميز أي جريان التمييز على نسق كلام العرب في العدد والمعدود ,
وقد ظًن المتوهم ان هناك خطاً نحوياً في قوله تعالى (({وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً
}الكهف25



الشبهة التي أثارها الحاقدون :


في الآية أعلاه وتحديداً في تمييز العدد (ثَلَاثَ مِئَةٍ )) يجب افراده

في علم اللغة تقول عندي ثلاثمائة كتاب , لا ثلاث مائة كتب .

والصواب –حسب زعم الحاقدون ان يقال ((ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِة))

ويجاب على هذا الأشكال النحوي من خلال أراء العلماء بالاتي :




1- (( سنين )) عطف بيان على ثلاثمائة , وقرئ ((ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ)) بلاضافة , على وضع الجمع

الواحد في التمييز كقوله (( بالاخسرين إعمالا) في قراءة ابي ((ثلاثمائة سنة ))(1)

2
- ان تكون ((سنين )) منصوبة على البدل من (ثلاث ), ا وان تكون منصوبة على انها عطف بيان
على (ثلاث ) ا وان تكون مجرورة على البدل من (المائة )لان المائة في معنى ((سنين)(2)

3- من العرب من يضع السنين موضع السنة فهي عندئذ في موضع خفض لمن اضاف ومن نوه على

هذا المعنى يريد الاضافة نصب سنين بالتفسير للعدد وكما قال عنترة:

فيهما اثنتان واربعون حلوبةً    سوداً كخافية الغراب الاسحم

فجعل هنا ((سوداً)) وهي جمع مفسرة تفسير الواحد (3)


4- وقراء ابيَ سنة كذا في مصحف ابو علي هذه تضاف في الشهور على المفرد وقد تضاف الى الجمع


.وقراء الضحاك سنون بالواو اضمار هي سنون (4)

-__________________________________
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ }




{قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ }الحجر68



قال عز وجل في محكم كتابه العزيز ({قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ }الحجر68 توهم البعض عدم المطابقة بين المبتداء والخبر




الشبهة التي أثارها الحاقدون :

زعموا ان القران قد خالف القاعدة النحوية في المطابقة في العدد بين المبتداء والخبر ودلهم على ذلك
الشواهد الاتية :

اولاً- قال تعالى (({قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ }الحجر68 حيث جاء المبتداء جمعاً ((هَؤُلاء))
والخبر مفرداً ((ضَيْفِي)) والصواب –حسب زعم الحاقدون – ان يقال ((هَؤُلاء ضَيْوفِي ))

ونرد على هذا الإشكال النحوي من خلال أراء العلماء بالاتي :



1- الضيف يوحد ان قصد به الجماعة , تقول هذا ضيف , وهذان ضيفٌ , و هَؤُلاء ضيف .كما تقول

: هَؤُلاء عدلٌ , وان شئت قلت أضياف وضيفان ُ, فمن وحده فلانه مصدر وصف به الاسم فلذلك وحد
وانما وحد المصدر كما في قولك : ضربت القوم ضرباً, لان الضرب صنف واحدٌ , واذا كان الضرب
اصنافاً مختلفة جمعت فتقول : ضربت القوم ضربْن ,ا وان تقول : ضربتهم ضروباً , اي ضربتهم
اجناساً من الضرب , والضيف مصدر :ضفت الرجل , اضيفهُ ضيفاً ,فأنا ضائف والرجل مضيف ٌ ,
اذا كان مفعولاً , واضفته اذا أنزلته (5)

2- وحد المصدر في الاصل ضفته ضيفاً , اي نزلت به , والتقدير((ذوو ضيفي )) قال ابو اسحاق

المعنى ((الم ننهك عن ضيافة العالمين )) وقال : غيره معنى ((او لم ننهك ان تجير احداً علينا وتمنعنا
منه ))(6)

3- وجود حذف في الكلام استخفافاً ((خفة في الكلام ويسر في النطق )) والتقدير ((ذوو ضيفي )) وعن


ضيف إبراهيم , وعن أصحاب إبراهيم , ثم حذف المضاف (7)

4- اللفظ لفظ الواحد والمعنى على الجمع(8)


كما قال لبيد :
وخصمِ كنادي الجن أسقطت شأوهم                  بمستحصد ذي مرة و صدوع


5- تستعمل كلمة ضيف تماما كما تستخدم كلمة خصم للواحد والجمع (9)








هوامش ومصادر :
1- الكشاف للزمخشري 669/2
2- البيان في أعراب غريب القران , ابن الانباري : 341 , وينظر معاني القران وأعرابه للزجاج 463/4 وينظر إملاء ما من به الرحمن 14/2
3- معاني القران للفراء 445/1 وينظر أعراب القران للنحاس وينظر السبعة لابن مجاهد تحقيق د. شوقي ضيف ,390 وينظر مشكل أعراب القران لأبي مكي ابن أبي طالب القيسي 440
4- البحر المحيط لابي حيان التوحيدي ,تحقيق د. عبد الرزاق المهدي 147/1
5- معاني القران وأعرابه للزجاج 412/3
6- أعراب القران لأبي جعفر النحاس 445/2
7- مشكل أعراب القران لابي مكي ابن أبي طالب القيسي 416
8- مجاز القران لأبي عبيدة معمر بن المثنى , تحقيق د. أحمد فريد المزيدي 36
9- كمال اللغة القرآنية د.محمد محمد داود 45 .





ليست هناك تعليقات: