الثلاثاء، 14 سبتمبر، 2010

انحراف الهوية الجنسية ((الجنسية المعاكسة ))Transexuoltiy


   انحراف الهوية الجنسية ((الجنسية المعاكسة ))Transexuoltiy


أن معظم لناس رجالا و نساءا أي ذكورا وإناثا يتمتعون بحالة من التوافق والقبول بين حالة الحقيقة العقلية وبين والحالة الجسدية أي بين حقيقة الجسد والشعور العقلي المرافق له بما يكون المحصلة النهائية للسلوك الجنسي كونهم إناث ام ذكور ..
وبصرف النظر عن ميولهم الجنسية نحو جنس ما او عدمه .غير أن قلة من الذكور( للأسف لا توجد إحصائيات رسمية يعتد بها وهناك النزر اليسير منها (2) تقول ان واحد بالمليون للذكور وواحد لكل اربعمائة ألف للإناث))

ولو ان هذا الرقم غير حقيقي لان الواقع يقول ان هناك إضعاف أضعاف هذا الرقم الهامشي ربما ..(3)

أي ان هؤلاء لا يشعرون بهذا التوافق الذي تكلمنا عنه فجسم الواحد منهم يبدو متعارضا مع شعوره بهويته الجنسية الفعلية ..فهناك الفتى الذي يبدو كاملا من الناحية البيولوجية ..ألا انه يشعر بان هويته الجنسية هي هوية أنثى !!!ومثله الفتاة الكاملة من الناحية الأنثوية البيولوجية ..والتي تصر على ان هويتها الحقيقية هو هوية فتى !!

في كلا الحالتين أصبح مما لاشك فيه أن شعور كلا النموذجان أن هناك من احتل جسد الأخر او بالأحرى احتل جسدا يخالف هويته الحقيقية ...الشعورية والروحية ..


هناك معاناة حقيقية لدي َ هؤلاء تبدأ من النظرة القاسية التي تصادفهم في الحياة العامة والعار والاحتقار الذي سوف يلحق بهم ان هم أفصحوا عن شيء من هواجسهم الداخلية ..او سلوك او مظهر لهذا الواقع ...خصوصا في الأسر المحافظة والبيئات المتدينة ..وهنا تبدأ أولى حالات ردود الفعل القاسية من هؤلاء تجاه المجتمع الذي يحسونه مجتمع ظالم لإراداتهم ..


والمعاناة الأخرى هي المعاناة مع الجسد وهي من النوع المؤلم لهؤلاء ..حيث يتطور لدى هؤلاء الانحراف بشكل يسيطر عليهم الرغبة في تغيير تقاطيع الجسد وأجزاؤه وحتى أن ويصل بهم الحال الى طلب ا لمساعدة الطب والتدخل الجراحي لإنقاذ هويتهم الضائعة والبحث عن ذات متوافق مع الجسد ولو بنسبة ضئيلة ..

هناك عدة تفسيرات علمية وبحوث موثقة لتفسير هذه الحالة والتي قد تبدو نادرة لكن من الملاحظ أنها اليوم في عصر الحرية والانفتاح أخذت تنتشر والكثير من الأعداد من كلا الجنسين بدأت تظهر هويات تخالف هويتها الفعلية ..في السلوك والتعبير او حتى من وراء ستار الاختباء خلف أسوار عالم الانترنت الافتراضي ..او اظهار بعض الاشارا ت والرموز للاخرين مثل وضع قرط في  حلمة صيوان الاذان الخارجية او لبس اسوار او طويل اظفر معين دون باقي الاظافر ..


من خلال هذه الإحصائيات الحديثة والتجول في غرف ومواقع الدردشة للمثليين نجد ان إعدادهم كبيرة ولا يستهان بها ولذا لا يمكن ان يقال أنها حالات نادرة ..

اما التفسير لها فقد ذهب البعض إلى القول ان كلا من الجنسين يحملون صفات مزدوجة لكلا الجنسين لكن ظهور ونسبة هذه الصفات تكون متفاوتة حيث لا تجاوز معدل نسبة الأنوثة في ذكر ما ألا شيء لا يمثل تهديدا لسلوكه الرجولي.. بل يمكن ان تمنحه أحساس مرهف لتذوق الفن او الجمال .. وحتى الإناث فيهن نسبة من الذكورة تسمح لهن ببعض الخشونة والتي تفيدهن في سبر أغوار الحياة الصعبة ..
أي بالرغم من صحة الادعاء أن هناك صفات مشتركة بين الجنسين ألا أن نسبة تكشفها كسلوك لا تتعدى حالات يقال عنها إنها صحية وأنهم أناس متصالحون مع نفسهم وذهب البعض من التطرف إلى القول بوحدة الجنس في الأصل أي أن هناك جنس موحد انبثق منه لاحقا الجنسان.

لكن الخطورة تكمن في تكشف الهوية الشعورية والروحية لجنس مخالفة لهويته الجسدية والفعلية... وبصورة تكاد تتسلط عليه أو تكون هاجسا مقلقا لهؤلاء في حياتهم ..ا

إنا شخصيا وكوني متخصص في اختصاص قريب من علم النفس الفسلجي او البيولوجي لا اتفق مطلقا مع هذا الرأي الفلسفي حول وحدة الجنس في الأصل ..


الرأي العلمي الذي أتبناه هو ان موقع مركز العاطفة في الدماغ البشري للذكر يكون في أعلى الجبين ..وإما في الانثى يكون له موقع إضافي أسفل الموقع الأول أو الموقع ليس كما هو في الذكر ويتم معاملة العمليات و الايعازات العاطفية للأنثى من خلال ممر موصل عصبي هو أطول نسبيا أي تستغرق معالجات الايعازات العاطفية في الأنثى لوقت أطول نسيبا من الذكر ولهذا نجد أن الأنثى لا تستثار بسهولة وهي عاطفية أكثر من الذكر البوهيمي الذي تثيره منظر صورة فتاة عارية مثلا وذلك نجد الفتيات يحببن سماع القصص أكثر من رؤيتها ..

وكما قالت مارلين مونرو الممثلة ألامريكية الشهيرة وبطلة الإغراء العالمي(( أن الرجل يعشق بعينيه والأنثى تعشق بإذنها ...))
هذا الانحراف الذي يوجد حتى في التركيبة الذهنية للشخص والتي تعطيه انطباعا لاشعوريا يشعر بان لعنة من السماء هي من جعلته منحرف أو مختل الهوية عكس اقرأنه الأسوياء وهذا الانحراف اللاشعوري بالنقص المفروض على الشخص يتكشف عن مخاطر جدية عند النضج والإحساس بان الإرادة الإلهية قد ظلمتهم قسرا وبذا ترى نسبة كبيرة من هؤلاء تعتنق الإلحاد والكفر بالإله ومحاولات السخرية منه والتشكيك بوجوده كرد فعل قوي على هذا الاختلال الخلقي والعقلي لديهم او التشوه المسبب لعدم التوافق المؤلم بين العقل والجسد ..
..كما هو متوقع فان هذا الانحراف وبما ان له خطا بيولوجي او عضوي يرافق عدم التوافق بين النفس والجسد فان هؤلاء المنحرفين يبدؤون تحسس التضارب هذا مبكرا في مراحل الطفولة ..فنرى الواحد من هؤلاء يميل الى لبس ملابس الجنس الأخر والظهور بمظهره وسلوكه واذا كان الفتى له معاني الجمال هان  عليه الشبه بالجنس الاخر ..لكن لو كان دميما قبيحا فالمشكلة ستكون معقدة له ولها اثار سيئة ....واخيرا بعضهم يميل إلى ممارسة العمليات الجنسية المثلية .والذكر يلعب دور الأنثى أي ((السالب  ))... والأنثى تلعب دور الذكر ((الموجب أو الفاعل )) في علاقاتهم مع بني جنسهم ...

إن محاولات علاج هذه الحالات من أصعب علاج حالات الانحراف الأخرى وهو من أصعب ما يلاقيه الأطباء من إمراض او انحراف فكل الأطباء الذي اعرفهم وتناقشت معهم في هذا الأمر قالوا أن من أصعب الأمور على الإطلاق...


فالمريض او المنحرف يجب أن تكون له شيء من الشجاعة كي يعترف ولو ضمنا بأنه يمارس سلوك شاذ غير سوي وغير مجدي ...


وهذا لم يحصل فالمريض والمريضة يصران على أحداث التغيير المناسب في أجسامهم لتحقيق اكبر قدر من التوافق المزعوم بما يلاءم هويتهم الشعورية بجنسهم ..


ويصرون على إجراء تغييرات أما هرمونية أو جراحية لتحقيق هدفهم المنشود ..

بل
ان معظمهم يهددون بالانتحار ان لم يحصلوا على مبتغاهم ..او تكون تصرفاتهم مزعجة للمحيط والآخرين و مقرفة والادعاء بأنهم ضحايا و اسر او مجتمع أو عرق او دين او مذهب جزافا ..ويمكن ان تكون لهم تداعيات إجرامية ..

المهم أن حصلوا على التغير فانه فاشل وغير كافي للهدف المنشود وخصوصا التدخل الجراحي ويكون فشله في الذكور اقل من الإناث

حيث يقضي الإجراء الجراحي في الذكور أولا القيام بمعالجه هرمونية لمدة عام كامل متواصل ..ثم تبدأ عملية ألخصي ..وبتر القضيب ..وتكوين فرج وشفرتين من تلافيف الجلد ..



أما في الأنثى فا لعملية اكثر تعقيداً ..فالعملية هي الأكثر حسما وتقتضي استئصال كامل للثديين ..واستئصال الرحم والمبيض وسد فتحة الفرج وتكوين قضيب صناعي ..وأكثر الأطباء يقطعون شيء من لحم الفخذ وجلده ويعملون منه قضيب صناعي وإيصاله الى النهايات العصبية للبظر ولا ينجح في هذا الأمر ألا الأطباء الماهرين جدا ..ثم معالجات هرمونية بالاندروجين وتستمر لفترات طويلة جدا ..قد تساعد في تنمية البظر وزيادة حجمه وفعاليته ..

الإعراض الجانبية والإضرار من هذا التغيير ..

أولا بسبب عدم أمكانية الوثوق بالنتائج مقدما ولذا فان كثير من هذه الإجراءات قد تفشل أو تسبب تشويهات في معالم الجسم المختلفة الظاهرة والمخفية ..إمكانية ظهور أعراض جانبية ضارة ..ولهذا يقتضي ان يقوم الطبيب المختص بعلاج كل حالة بمفردها ..وبشكل دقيق ..وإعطاء المريض صورة واضحة عن كل الاحتمالات ..ثم يترك له تقرير الإجراء لإجراء المناسب له ..وتحمل النتائج أيا كانت ..أي حمل مسؤؤلية قراره ..

كما ان على الطبيب المعالج ان لا تعمي بصيرته المادة والتفكير بالدنيا ..ولا يرشد مريضه الى طرق العلاج الصحيحة لحالته وهي الرضا بقدره والإيمان بلله تعالى وامتحانات الدنيا ..و يحاول أن يجد له علاج لحالاته حتى وان استغرق الأمر وقتا طويلا..قد ينجح العلاج النفسي آو ان مهارة بعض الأطباء في معالجة هكذا حالات مما يجعل المريض يعدل عن قراره التخلي عن جنسه ..

هوامش :
1-
2-
3-


                                                                   عدنا

ليست هناك تعليقات: