الخميس، 16 ديسمبر، 2010

عندما يهب الانسان كل شيء لاخيه الانسان .

بقلم :عزام عزام

المضادات الحيوية .. الكل اليوم ربما يعرف الكثير عنها وأهميتها في الوقاية من السموم الطفيلية والبكتيرية وإصابتها .كيف تطورت صناعة المضادات الحيوية وأصبحت العلاج الأكثر شيوعا اليوم ..
حتى ان الكثير من الدول والمؤسسات المارقة تشكو من فشل الكثير من التجارب على صناعتها على الأسلحة البيولوجية ذات الدمار الشامل بسبب اكتشاف ترياق او عقار شافي لها بفضل الانتصارات في مجال تصنيع وتحضير المضادات الحيوية ..


إن قصة اكتشاف أول هذه المضادات الحيوية والبنسلين تعود إلى الكسندر فلوري فلنمج..



نحن ألان في عصر المال والسؤال الذي يطرح نفسه هل كان باستطاعة هذا العالم الموهوب من جني ثروة طائلة من أبحاثه واكتشافاته ؟؟

وكما حصل مع الكثير من إقرانه مثل الفريد نوبل مكتشف الديناميت والمتفجرات والذي افنى عمره يعمل في الجيوش المختلفة لكنه قرر بعد وفاته ربما بصحوة ضمير متأخرة من التبرع بثروته إلى الأكاديمية الملكية السويدية لتصبح بشكل مجموعة جوائز سنوية تمنح لأفضل المخترعين والمكتفين والمصلحين في العالم ..





لا اعلم أن كان احد ما قد توجه بسؤال إلى العالم فلمنج حول الكسب المالي من أبحاثه واكتشافاته ..


لكن الشيء الذي اعلمه انه قد سئلت زوجته أماليا فلمنج وهي دكتورة عن هذا الأمر فأجابتفي حورات صحفيه قبل عقود وبعد وفاة زوجها  :

((أن العالم الذي يكتشف او يصنع شيئا ما ,طبعا يعود عليه بالنفع المالي ,له الحق في أن يستغل علمه وعبقريته في تأمين عيش رغيد له ولأسرته من بعده ,فمثلا الدكتور وكسمان Waksman في أمريكا وهو جاء بعدنا واكتشف ((الاستربتومسين ))وقد حصل الدكتور وكسمان من اكتشافه هذا على الملايين من الدولارات .


وهذه من فوائد الأمور لان من تدر عليه أبحاثه واكتشافاته مالا طائلا يستطيع من خلال هذا المال توظيفه في عمل مراكز أبحاث كما فعل وكسمان وبذلك يشجع البحث العلمي وأيضا يصنع العديد من الانجازات التي تخدم صاحبها ماديا وتخدم البشرية كانجاز علمي وطبي مهم .

ولكي يستفيد العالم والمبتكر من انجازه يجب عليه ان يسجله كبراءة اختراع او حقوق نشر او صنع لأول مرة في إحدى المعاهد والمؤسسات المتخصصة في هكذا أمور ومن ثم إخفاء أدق تفاصيل اكتشافه حتى لا يصنعه غيره .

العالم القح والرصين لا يرضى بهذا الأمر. انه ينشر بحثه كما هو , ولا يكتم منه شيئا ,وهو يرى أن هذا عليه فرضا وواجبا , كي يتمكن الآخرون المختصون من متابعة نتائج البحث ثم إضافة المزيد عليه , وبهذا تتكشف للإنسان مجاهل جديدة كانت خافية عنه من قبل ان يرى هذا الانجاز النور .
انه ليس من القوانين المكتوبة , ولا حتى في القوانين العامة والأخلاق السائدة والتي هي غير مكتوبة , ما يمنع احد من العلماء من ان ينتفع من مجهوده , حتى وان يكن ثريا عظيما ,


لكن مع كل هذا أقول ان هذا السلوك هو كريه لروح العالم الرصين


ومن اجل هذا ضحى زوجي ((فلمنج ))وضحى صاحبه بالثروة والمال ليس ليكون ثريا بل ضح بمردود مالي مهم يساعده عل الأقل في إتمام بحوثه العلمية ..
أنها باختصار العقيدة التي لم يتزحزح عنها زوجي ولا أقول غيرها وكفى..))


انتها كلام الدكتورة أماليا فلمنج


لكن المدهش هنا هو المكان الذي تم في اللقاء والتصريح المهم والمثير .


كل هذا التصريح تم في مختبرها في مستشف سانت ماري في لندن ,
هذا المختبر كلما ذكرته قالت ((مختبرنا ))
ذلك وهي أنها في ذلك الوقت وحتى وفاة زوجها لا تزال تتصور روح زوجها لا تزال في المختبر توحي لها بالمثابرة على مواصلة البحوث العلمية التي بدأها معا ..
في لقاء أخر سألوها :


لم بقيت تعملين حتى بعد موت زوجك ؟وهم طبعا يحسبون ان زوجها قد خلف لها مالا تعيش به أخر أيام حياتها ..


أجابت :اعمل لأمرين الأول لان العمل يروق لي , والأمر الآخر اعمل كي أتدبر متطلبات حياتي .نعم ان زوجة الرجل الذي جلب الرحمة والشفاء لبلايين من البشر خلقوا وعاشوا ولبلايين من البشر سوف يخلقون , ورغم ذلك أن زوجة هذا الرجل يجب ان تعمل لتعيش !!


ان زوجها في ذلك الوقت مجرد رفات . أرقدوه في كنيسة وستمنستر ابي وسط لندن وهناك بجوار العلماء وغير العلماء من عظماؤهم حيث يرقد اسحاق نيوتن وتشارلس دارون وغيرهم من الجهابذة الأفذاذ الذي نفعوا البشرية وما بخلوا عنها بوقت وعلم أينما كان به نفع ولم ينتفعوا !!




...................................

السؤال الان رجل بهذا الوزن والحكمة والعلم ولم يكافأالا بدفنه بجوار كبار علماء الغرب في مدفن في كنسية في لندن ...
والناس تملك حق المقارنة مع شرذام الصعاليك الذين نهبوا اموال العباد وخربوا البلاد تحت ترهات مزيفة واباطيل وخزعبلات ..وهم اليوم موجودن في عالمنا العربي والاسلامي اكثر من الهم على القلب  ..

مشكلة العصر : نُدرًة المياه العذبة قي العالم!!جزء -2-


بقلم : عزام عزام :
من أين جاءت الشحة في المياه العذبة ؟؟


أن الزيادة الكبيرة في استخدام المحروقات للحصول على اكبر قدر ممكن من الطاقة على اختلاف أنواعها باختلاف مصادرها ,

إضافة إلى التوسع الهائل في أعداد المصانع والمعامل وزيادة سكان الأرض وازدياد حاجاتهم كل هذا أدى إلى زيادة نسبة غاز ثاني اوكسيد الكربون في الجو يؤدي الى تكوينه طبقة في طبقات الجو تمنع تسرب الحرارة المنبعثة من مصادر ها الطبيعية او الصناعية او الانعكاس وارتداد حرارة أشعة الشمس وبالتالي تسهم في ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري Greenhouse Effect))Global warming وبالتالي زيادة سخونة الأرض ..يضاف إلى ظاهرة الاحتباس الحراري ظاهرة أخرى مرادفة لها تأتي من تصاعد غاز أحادي اوكسيد الكاربون المنبعث من المصانع وعمليات الاحتراق غير التامة وهذا الغاز غير مستقر كيميائيا وبتالي يأخذ ذرة أوكسجين من الأوكسجين الثلاثي الموجود في طبقة الأوزون (O3)الموجودة في ارتفاع 40 كليو متر في طبقة الستراتوسفير الطبقة الثانية في الغلاف الغازي .والكل يعرف أهمية طبقة الأوزون في حماية سطح الكرة الأرضية من الأشعة الفوق البنفسجية الساخنة والتي تسبب اسمرار الجلد أولا واذا تعرض لها الشخص طويلا تؤدي الى سرطنة الجلد .

ومن ثم تفقد جزية الأوزون الثلاثية الأوكسجين الكثير من غازاتها ويحدث ما يعرف بثقب طبقة الأوزون اتساعا .. وتتحول جزيئات غاز أحادي اوكسيد الكاربون الى ثاني اوكسيد الكاربون وتزيد من تركيزه في الجو ..وتزداد سخونة الأرض كنتيجة نهائية وهذا يؤدي بالتالي إلى حدوث تغييرات بيئية كثيرة وخطيرة منها :


سخونة الطبقة الباردة في الجو وهي الطبقة العليا والتي فيها يتكاثف بخار الماء ويتحول إلى غيوم وبالتالي تقل هذه العملية أو تنخفض عن معدلاتها الطبيعية وبالتالي احتباس سقوط المطر وندرته ..يضاف ازدياد الأعاصير والعواصف الترابية والرملية ..وذوبان الكثير من الثلوج في منطقتي القطبين الشمالي والجنوبي وتزداد كمية البحار وارتفاع مناسيبها إلى أعلى من المناسيب المعروفة وقد تؤدي إلى غمر وغرق أراضي ومدن ساحلية كثيرة ,


هذه التغييرات المناخية الخطيرة وقلة تساقط الإمطار خصوصا تؤدي الى الإخلال في توزيع الغطاء النباتي الأخضر ووفرته وانقراض انواع مهمة منه وزيادة التصحر وزحف الرمال على حساب الأرض الخصبة والمناطق السكنية والمدن وأطرافها وأريافها ..ناهيك عن نقص في الإمدادات التي توفرها الإمطار إلى مصادر المياه العذبة من الأنهار والينابيع والبحيرات والبرك وغيرها من أهم مصادر المياه العذبة في الأرض وبالتالي قلتها وانحسار الرقعة الزراعية لقلة المياه والإمطار ..
لذا ظهرت مشكلة المياه العذبة


وكما قلنا أن المياه العذبة لا تشكل ألا نسبة قليلة جدا من المياه على الأرض مقارنة بالمياه المالحة
لقد ازداد الطلب كثيرا على المياه العذبة في السنوات الأخيرة خصوصا مع انتشار الوعي الصحي والنهضة الاقتصادية والتي ازدادت من وراءها أعداد السكان وحاجاتهم المختلفة ..


ورغم ندرة المياه العذبة وقلتها وتلاحق مواسم الجفاف ولسنوات طوال الان انه أكثر الدراسات تشير ألان الإنسان ونشاطه يمثل 77%-85% من التلوث المائي هو من النشاط الإنساني بل حتى أنشطة الإنسان امتدت لتمثل 75%من التلوث البحري !!!بينما 12%للنقل البحري و10%للنفايات و1%من استغلال الموارد المعدنية في البحار اذا ما علمنا ان هناك 10,000طن من المواد الكيمائية السامة الناتجة عن مجمل الأنشطة الصناعية ترمى في البحار والتي تعتبر مستودع للنفايات دون رقيب او رادع..........





أما الأسباب الحقيقية لتلوث المياه العذبة فهي

1
-النفط ومشتقاته :

والتي تتسرب الى مصادر المياه بسبب الحوادث المحتملة في أنابيب نقل النفط ومشتقاته والنقلات النفطية له وانفجار آبار النفط التي قرب مصادر المياه بالإضافة الى ما يتسرب الى المياه من معامل تكرير النفط وعمليات الصناعات النفطية ومحطات تعبئة الوقود .

2
- الاستعمالات المنزلية :

مثل مخلفات مياه الاستخدام المنزلي والتي تعرف بمياه الصرف الصحي والتي تشمل المياه المنزلية بعد استعمالها والقمامة قد تتسرب إلى مياه الأنهار دون او قبل معاملتها في محطات المياه الثقيلة ..حيث يجب ان تتم إعادة معالجتها قبل إعادتها للأنهار ..أما القمامة فيجب أما معاملتها في معامل خاصة تسمى ((Recirculation )) Recycling أو بالطمر الصحي في حفر كبيرة وتغطيتها بالتراب ..وهنا نود الإشارة إلى أن حرق القمامة يؤدي إلى تلوث الهواء

3
- الأسمدة والمبيدات :

المبيدات هي مركبات كيميائية معقدة التركيب تستخدم للقضاء على الآفات والحشرات والأعشاب الضارة والأسمدة وخصوصا الكيميائية منها تستخدم لزيادة خصوبة التربة وزيادة الإنتاج النباتي لكنها مواد كيميائية ممكن ان تتحل أو تتفاعل أو تتحول إلى مركبات أخرى وذات طبيعة غير الطبيعة التي صنعت من اجلها ..هذه المواد ممكن ان تتسرب الى المياه في السواقي والينابيع والأنهار والبحيرات وبالتالي تتنقل وتدخل عن طريق الأغذية المنتقلة بين الأحياء ضمن لسلاسل الغذائية و شبكات الغذاء ومنها الى الإنسان .ويصعب التخلص منها وتتركز في الأنسجة الدهنية فيه ويكون تحللها بطيء جدا وتركيزها في أخر مستهلك عالي جدا

4
- مخلفات المصانع والمجازر:

المعروف أن للمصانع مواد كثيرة زائدة عن الحاجة ومخلفات كثيرة وأيضاً مخلفات المجازر التي تتلف بسرعة وتتحلل تلقائيا وتتعفن وبالتالي تسبب تلوثا عضوياً يؤدي إلى تكوين بيئة ملائمة لنمو البكتريا والفطريات والإحياء الرُمية والديدان والحشرات حولها وتصبح بيئات ممرضة وناقلة للأمراض فضلا عن تلويثها العضوي والبكتيري((البيولوجي )) للمياه عند رميها فيها
كما ان الكثير من مخلفات المصانع تشمل عناصر معدنية تعتبر سامة للإحياء وملوثة للبيئة المائية واو تزيد من ملوحة المياه العذبة على اقل تقدير وهذه العناصر تعرف بالعناصر المعدنية الثقيلة مثل الزنك والزرنيخ والرصاص والكروم والنيكل وغيرها

5
-التلوث الحراري :

معروف ان الكثير من المعامل وخصوصا محطات التوليد الكهربائية والتي تعرف بالمحطات الحرارية تستخدم الماء الساخن في مواجل ضخمة وقوة البخار الناتجة عنه وأيضا المفاعلات النووية تستخدم المياه لتبريد قلب المفاعل الذي يسخن بين فترة وأخرى وتصل درجة حرارته إلى درجات عالية جدا ..وأيضا الكثير من المعامل والآلات العملاقة تستخدم الماء لتبريد المحركات الساخنة ..هذه المياه الساخنة وإذا علمنا أن أكثر المحطات والمعامل والمصانع تبنى قرب الأنهار وبالتالي تعاد المياه الساخنة إلى النهر والتي ترفع درجة حرارته عاليا ومن ثم تموت الكثير من الإحياء فيه وتتغير طبيعة الغازات وكميتها والمذابة في المياه

6- التلوث الإشعاعي :

قد تتسرب إشعاعات او مواد نووية وخصوصا ما يعرف باليورانيوم المنضب المستخدم في صناعة الأسلحة والتقليدية !!!منها او يحدث تسرب إشعاعي من المفاعلات النووية نفسها ..أما التلوث الإشعاعي الناتج بعد ضربة نووية ((بقنبلة نووية لمكان ما )) فهي تؤدي إلى دمار شامل لكافة أنواع الكائنات الحية والطبيعية والمناخية وأما التلوث فقط يستمر لعشرات السنوات ..

7-
مخلفات الحروب :

من أسلحة مدمرة واعتدته وأسلحة كيميائية وقذائف فسفورية وانشطارية وقنابل محرقة وأيضا النشاط العسكري للعمليات العسكرية وحركات الجيوش والآلات والمعدات العسكرية ومخلفاتها كلها تؤدي إلى تلوث المياه العذبة

8-
التلوث بالمولدات الكهربائية المحلية :

في المناطق السكنية المزدحمة وخصوصا في فصل الصيف القائظ والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي جعل الكثير من الأهالي يلجئون الى استخدام المولدات الكهربائية المحلية وبنوعيات وإحجام وقدرة توليد مختلفة ولكنها جميعا تؤدي الى تلوث المياه العذبة من خلال الماء المستخدم في تبريدها والذي يكون ساخنا وحاويا على كميات من الزيت والكاز ((زيت الغاز ))والنفط وكلها يذهب الى المجاري ومنها إلى الأنهار والتربة
كما الغازات المنبعثة منها مثل اكاسيد الكاربون وغيرها تعتبر ومن ملوثات الهواء..وأخيرا الصوت العالي المنبعث منها يعتبر من الضوضاء الشديدة...

9-
سؤ الاستخدام والإهمال :

أيضا من الأسباب التي تؤدي الى تلوث المياه وقلتها هو سؤ الاستخدام والتبذير والإفراط في الاستعمالات المنزلية والغسل للبيوت والسيارات والملابس بمياه الشرب واستخدام المياه المعقمة والتي هي مخصصة للشرب في ري الحدائق والمزروعات ... كما ان عدم تنظيف الخزانات التي فوق سطوح المنازل بصورة دورية وقد ترمى فيها مواد ملوثة او تموت فيها بعض الكائنات الحية مثل الجرذان والفئران وتتبقى فترة طويلة وتتعفن دون ان يكتشف احد أمرها وما تنقله من إمراض وملوثات إلى الماء والسكان ..كما أن قدم شبكات الماء وتهرئها وقدمها وتأكلها قد تؤدي إلى تسرب مياه الصرف الصحي او المياه الثقيلة او ملوثات خارجية الى شبكة ماء الشرب .

10 –
قلة الوعي

خصوصا في المجتمعات الأمية والفلاحية والريفية حيث الكثير من الأهالي يقومون بعمليات التغوط والتبول في مياه الأنهار العذبة والبحيرات والبرك وما تحمله من إمراض لعل أشهرها مرض البلهارزيا ..
كما ان المياه الملوثة بفضلات الإنسان تعتبر مصدرا رئيسيا للإصابة بمرض الديزنتري والتافوئيد والباراتفوئيد والكوليرا و الاسهالات المعوية الحادة خصوصا في فصل الصيف وبالتالي تصبح المياه من ناقلات الإمراض للإنسان والحيوان ..

11-
التخلف السياسي والحكومي:

الكثير من الحكومات لأسباب عديدة ومنها الفساد والاضطرابات والتخلف السياسي في رجالها لا تعيل لموضوع المياه العذبة وأهميتها أية أهمية ومن خلال إقامة شبكات صرف صحي كفؤة ومعامل معالجات مخلفات المنازل والمصانع والمؤسسات والأسواق قبل رميها في مصادر المياه ..كما إن تقوم الحكومات بعمل شبكة نقل مياه ومحطات تصفية وتحليه وتعقيم تلبي حاجات الأهالي والتأكد من متانتها دون إعطاب وكسور في مفاصلها عند استخدام أنابيب والخزانات التي تكون من نوعيات رديئة ..كما إن سن القوانين الرادعة للمخالفين من صناع وأهالي وغيرهم كي تحمى مصادر المياه من التلوث والإهدار والتبذير لغير الحاجة واعتبار المياه ثروة قومية للبلاد



وأخيرا نلاحظ ان قلة المياه في الأنهار في الدول المتشاطئة بسبب كثيرة إقامة الخزانات والسدود وهنا تأتي الحاجة الى إقامة اتفاقيات عادلة ومنصفة في تقاسم الثروة المائية دون أن يستأثر احد بها دون غيره من البلدان ..

حتى انه يقال أن الحرب العالمية الثالثة ستكون حول السيطرة على منابع المياه العذبة !!


مشكلة العصر : نُدرًة المياه العذبة قي العالم!!جزء - 1---



يتجه العالم اليوم بخطى حثيثة , وأكيدة , كما تنذر بذلك جميع المؤشرات اليوم هو الاتجاه نجو كارثة بيئية كبرى تهدد كل أشكال الحياة وما فيها ,لقد اخذ صراع الإنسان عل المكان الصالح للعيش والأمان وحرية الحركة ,والبحث عن الطعام الذي شح وغلا سعره وأفسدته العقاقير والأسمدة والكيمياويات وما يعرف ب البيوتكنولوجي , أخذت شكلا من حدة الاقتتال والصراع تزداد حدته يوما بعد يوم , في ما يعرف بمتطلبات العصر والسرعة دون الأخذ بنظر الاعتبار المعايير الأخلاقية والعلمية والشروط الواجب إتباعها في الحياة المتزنة .
في هذا الموضوع سنناقش أهم أسباب التدهور, وألا وهو الأنانية الآدمية والتي تعتبر اليوم من أهم الملوثات في سطح الأرض وأخطرها نتيجة النشاط البشري المحموم والسباق نحو الرخاء وأدوات المدنية ولو على حساب الأم الكبيرة (الأرض) وعلى حساب باقي البشر وبالنتيجة الأخيرة ضياع الجميع ..
من أهم المخاطر التي تتعرض لها البيئة اليوم النقص الكبير في المياه العذبة ,
قال تعالى في محكم كتابه العزيز : (وجعلنا من الماء كل شيء حي ) في سورة الأنبياء
تقدر كمية المياه على سطح الكرة الأرضية بحوالي مليار و135مليون كيلو متر مكعب .. وهي ما يعادل جوالي ثلاثة أرباع سطح الكرة الأرضية والباقي هو اليابسة , من هذه الكمية الهائلة من المياه على سطح الأرض ,نجد بان كمية العذبة فقط هي حوالي 37مليون كيلو متر مكعب فقط !!!!
من هنا نرى مقدار المياه العذبة الضئيل جدا مقارنة بالكتلة المائية الضخمة المالحة .
يوجد الماء بهيئة ماء بحار ومحيطات وخلجان وعيون وجداول و انهار سيول وبحيرات و ينابيع مستنقعات ومياه جوفية وثلوج فوق قمم الجبال ,
تتبخر المياه من السطوح المائية على اختلافها في جميع درجات الحرارة وتتناسب كمية الماء المتبخرة طرديا مع ارتفاع درجات الحرارة وعكسيا مع الرطوبة النسبية في الجو ,
بالإضافة,إلى مساهمات النبات في التبخر من خلال عمليات النتح
وكما هو معروف عندما تسخن الكتلة الهوائية القريبة من السطح يخف وزنها وتتفكك وترتفع إلى طبقات الجو العليا الباردة مع ما تحمله من بخار ماء .. وهناك تتكاثف وتتحول إلى الغيوم التي تحملها الرياح إلى أصقاع الأرض وتهطل أمطارا على اليابسة من جديدة وتنساب المياه من جديدة إلى المسطحات المائية وتعاد العملية من جديد والتي تعرف بدورة الماء في الطبيعة ومن أهم الايجابيات التي تقدمها للطبيعة هو إعادة توزيع المياه العذبة على الأراضي المختلفة مع تفاوت في التوزيع ..وهذه المياه اللازمة للزراعة ,








أهمية الماء في الحياة
1- يدخل الماء في تركيب كل أجسام الكائنات الحية سواء أكانت أحادية الخلية أم متعددة الخلايا ويصل حجمه إلى حوالي 80% -90% من وزن الكائنات الحية أو الخلايا
2- يحافظ الماء على الضغط التناضحي للخلايا الحية ضمن الحدود الطبيعية وهي ان لا تزيد المواد المذابة فيه ولا تقل عن 0,9% وبالتالي تبقى الخلايا منتفخة والبروتوبلاست حي , وتتجنب الخلايا خطري الانكماش (البلزمة ) وخطر الانتفاخ والانفجار وكلا الأمرين يؤدي الى الموت
3- يعتبر الماء وسطا مذيبا جيدا لكافة المركبات والايونات والعناصر التي تدخل في تركيب الأجسام الحية وخصوصا خلال عمليات التمثيل الغذائي والايض الخلوي المهم لبقاء الخلايا والأنسجة حية وكما ان كافة التفاعلات الحيوية تجري في وسط مائي .
4- الجوع والعطش : الإنسان مثلا لديه بدائل عديدة عند نقص الغذاء والمجاعة مثلا ان عدم وجود السكريات او النشويات كمصدر للطاقة في غذاء الشخص فانه يعتمد على خزين جسمه من الدهون وان نفذت يستهلك البروتينات اي العضلات والأنسجة الداخلية . ويستطيع الإنسان مقاومة المجاعة لفترة ثلاثة أسابيع يكون الوزن فيها وصل الى النصف ..ثم الموت ..أما مقاومة العطش فلا تستغرق أكثر من ثلاثة أيام متواصلة ..أن فقدان الجسم لماءه ولو بنسبة الربع تؤدي إلى تردي خطير في التمثيل الغذائي ناهيك عن خطر الموت الأكيد .
5- يقوم بتنظيم درجة حرارة أجسام الكائنات الحية .فمعروف ان تبخر كل واحد غرام من الماء يحتاج الى ما يقارب 540 سعرة حرارة يأخذها من سطح الجسم وبذلك يحافظ على درجة الحرارة ثابتة عند 37,5 درجة مئوية
6- يعمل الماء كمنظم إضافي بالأضافة الى التنظيم النباتي للغازات التنفسية الحيوية وبقاءها عند النسب المئوية المعروفة لكل منها ((الأوكسجين 21%)و(غاز ثاني اوكسيد الكربون عند 0,03-0,04%))
7- مهم لإنبات البذور وكذلك من المواد الأولية الأساسية لعملية البناء الضوئي
8- وسط للمعيشة المائية لكثير من الكائنات الحية المائية المعيشة لما يوفره من أوكسجين وغذاء
9- يدخل في العديد من الصناعات الغذائية والأساسية للإنسان مثل صناعة السكر والحلويات والعصائر والمعجنات.وغيرها. كما يدخل في صناعة الصابون والأسمنت واستخراج الكبريت وصناعة حامض الكبريتيك والآلاف الصناعات غيرها ..بالإضافة الى أهمية الماء للحاجات الأخرى والاستعمالات المنزلية للإنسان وخصوصا التنظيف
10- مهم في تبريد المفاعلات النووية والمعامل والآلات الضخمة والمولدات الكهربائية ومحطات التوليد العملاقة وغيرها ..