الخميس، 16 ديسمبر، 2010

مشكلة العصر : نُدرًة المياه العذبة قي العالم!!جزء - 1---



يتجه العالم اليوم بخطى حثيثة , وأكيدة , كما تنذر بذلك جميع المؤشرات اليوم هو الاتجاه نجو كارثة بيئية كبرى تهدد كل أشكال الحياة وما فيها ,لقد اخذ صراع الإنسان عل المكان الصالح للعيش والأمان وحرية الحركة ,والبحث عن الطعام الذي شح وغلا سعره وأفسدته العقاقير والأسمدة والكيمياويات وما يعرف ب البيوتكنولوجي , أخذت شكلا من حدة الاقتتال والصراع تزداد حدته يوما بعد يوم , في ما يعرف بمتطلبات العصر والسرعة دون الأخذ بنظر الاعتبار المعايير الأخلاقية والعلمية والشروط الواجب إتباعها في الحياة المتزنة .
في هذا الموضوع سنناقش أهم أسباب التدهور, وألا وهو الأنانية الآدمية والتي تعتبر اليوم من أهم الملوثات في سطح الأرض وأخطرها نتيجة النشاط البشري المحموم والسباق نحو الرخاء وأدوات المدنية ولو على حساب الأم الكبيرة (الأرض) وعلى حساب باقي البشر وبالنتيجة الأخيرة ضياع الجميع ..
من أهم المخاطر التي تتعرض لها البيئة اليوم النقص الكبير في المياه العذبة ,
قال تعالى في محكم كتابه العزيز : (وجعلنا من الماء كل شيء حي ) في سورة الأنبياء
تقدر كمية المياه على سطح الكرة الأرضية بحوالي مليار و135مليون كيلو متر مكعب .. وهي ما يعادل جوالي ثلاثة أرباع سطح الكرة الأرضية والباقي هو اليابسة , من هذه الكمية الهائلة من المياه على سطح الأرض ,نجد بان كمية العذبة فقط هي حوالي 37مليون كيلو متر مكعب فقط !!!!
من هنا نرى مقدار المياه العذبة الضئيل جدا مقارنة بالكتلة المائية الضخمة المالحة .
يوجد الماء بهيئة ماء بحار ومحيطات وخلجان وعيون وجداول و انهار سيول وبحيرات و ينابيع مستنقعات ومياه جوفية وثلوج فوق قمم الجبال ,
تتبخر المياه من السطوح المائية على اختلافها في جميع درجات الحرارة وتتناسب كمية الماء المتبخرة طرديا مع ارتفاع درجات الحرارة وعكسيا مع الرطوبة النسبية في الجو ,
بالإضافة,إلى مساهمات النبات في التبخر من خلال عمليات النتح
وكما هو معروف عندما تسخن الكتلة الهوائية القريبة من السطح يخف وزنها وتتفكك وترتفع إلى طبقات الجو العليا الباردة مع ما تحمله من بخار ماء .. وهناك تتكاثف وتتحول إلى الغيوم التي تحملها الرياح إلى أصقاع الأرض وتهطل أمطارا على اليابسة من جديدة وتنساب المياه من جديدة إلى المسطحات المائية وتعاد العملية من جديد والتي تعرف بدورة الماء في الطبيعة ومن أهم الايجابيات التي تقدمها للطبيعة هو إعادة توزيع المياه العذبة على الأراضي المختلفة مع تفاوت في التوزيع ..وهذه المياه اللازمة للزراعة ,








أهمية الماء في الحياة
1- يدخل الماء في تركيب كل أجسام الكائنات الحية سواء أكانت أحادية الخلية أم متعددة الخلايا ويصل حجمه إلى حوالي 80% -90% من وزن الكائنات الحية أو الخلايا
2- يحافظ الماء على الضغط التناضحي للخلايا الحية ضمن الحدود الطبيعية وهي ان لا تزيد المواد المذابة فيه ولا تقل عن 0,9% وبالتالي تبقى الخلايا منتفخة والبروتوبلاست حي , وتتجنب الخلايا خطري الانكماش (البلزمة ) وخطر الانتفاخ والانفجار وكلا الأمرين يؤدي الى الموت
3- يعتبر الماء وسطا مذيبا جيدا لكافة المركبات والايونات والعناصر التي تدخل في تركيب الأجسام الحية وخصوصا خلال عمليات التمثيل الغذائي والايض الخلوي المهم لبقاء الخلايا والأنسجة حية وكما ان كافة التفاعلات الحيوية تجري في وسط مائي .
4- الجوع والعطش : الإنسان مثلا لديه بدائل عديدة عند نقص الغذاء والمجاعة مثلا ان عدم وجود السكريات او النشويات كمصدر للطاقة في غذاء الشخص فانه يعتمد على خزين جسمه من الدهون وان نفذت يستهلك البروتينات اي العضلات والأنسجة الداخلية . ويستطيع الإنسان مقاومة المجاعة لفترة ثلاثة أسابيع يكون الوزن فيها وصل الى النصف ..ثم الموت ..أما مقاومة العطش فلا تستغرق أكثر من ثلاثة أيام متواصلة ..أن فقدان الجسم لماءه ولو بنسبة الربع تؤدي إلى تردي خطير في التمثيل الغذائي ناهيك عن خطر الموت الأكيد .
5- يقوم بتنظيم درجة حرارة أجسام الكائنات الحية .فمعروف ان تبخر كل واحد غرام من الماء يحتاج الى ما يقارب 540 سعرة حرارة يأخذها من سطح الجسم وبذلك يحافظ على درجة الحرارة ثابتة عند 37,5 درجة مئوية
6- يعمل الماء كمنظم إضافي بالأضافة الى التنظيم النباتي للغازات التنفسية الحيوية وبقاءها عند النسب المئوية المعروفة لكل منها ((الأوكسجين 21%)و(غاز ثاني اوكسيد الكربون عند 0,03-0,04%))
7- مهم لإنبات البذور وكذلك من المواد الأولية الأساسية لعملية البناء الضوئي
8- وسط للمعيشة المائية لكثير من الكائنات الحية المائية المعيشة لما يوفره من أوكسجين وغذاء
9- يدخل في العديد من الصناعات الغذائية والأساسية للإنسان مثل صناعة السكر والحلويات والعصائر والمعجنات.وغيرها. كما يدخل في صناعة الصابون والأسمنت واستخراج الكبريت وصناعة حامض الكبريتيك والآلاف الصناعات غيرها ..بالإضافة الى أهمية الماء للحاجات الأخرى والاستعمالات المنزلية للإنسان وخصوصا التنظيف
10- مهم في تبريد المفاعلات النووية والمعامل والآلات الضخمة والمولدات الكهربائية ومحطات التوليد العملاقة وغيرها ..






ليست هناك تعليقات: