الأحد، 30 يناير، 2011

يوميات حجي راضي ((حجي راضي على خطى البوعزيزي ))-2-





رجع الحاج راضي للمقهى مكسور الخاطر مهموم البال فارغ البطن يفكر في حل ما ..
جاء التيار الكهرباء فجأة وفتح التلفزيون وصاح المذيع قائلا ((((بعد البوعزيزي في تونس هل تلهب هذه المرأة المصرية التي احرقت نفسها قلوب الملايين ضد الطغيان لينتفضوا ضد الجلادين والمجرمين من حكومة البلطجية في مصر ؟))...الكلام اليوم لكم ايها المحترمون ,,وإنا اشد على أيديكم في صناعة نصر الشعوب العربية على واقعها المزري والمتخلف وبالمقابل أتمنى عليك ان تبادر كشاب عربي في كل مكان وتقرن الأقوال بالأفعال وان تشعل النار بنفــــســك كي تطلق شرارة التحرير من حكومات الفساد والعصابات والمرتزقة الذي يسلبون أموال الشعب العربي تحت ظل أكاذيب وإهدار المليارات في ربوع ومصارف سويسرا وما إدراك ما سويسرا ...))

رنت الكلمات في رأس الحاج راضي ثم سمع احدهم يحدث من في المقهى قائلا :: وانتم تعرفون ان الشعب اليوم في العراق بلا كهرباء ولا ماء صالح للشرب وكيلو الدهن مثلا ب3000 دينار ولا يوجد سكر في البطاقة التموينية منذ سنة ولا رز ولا صابون ولا تايت ..والتعيين في دوائر الدولة بحزمة من الدولارات والمعاملات لا تنجز الا بالورق الاخضر الدولار....
الحل بيدينا لكن بانتظار من يلهب قلوب الشعب والجماهير ويفعل فعلة محمد بو عزيزي كي تهرب حكومة البرتقالة واللصوص من حيث اتوا ويرجع الحق الى نصابه ..

نعم انه انا ..بدون تردد فكر الحاج راضي والكبريت موجود ..ينقصني فقط الكاز .. وارجوا ان لا تعتذر وتقول لا يوجد كاز في العراق او انك تضطر للمبيت يومان امام البانزين خانة كي تحصل على ((دبة نفط ))او لاتحصل ..فلابد من تضحية لتنير للاجيال القادمة طريقها ..

ترك كيس الملح العين وكيسه الفارغ وحمل الدبة الحاج راضي الى اقرب محطة تعبئة الوقود
كان شرطي صارما يقول له :- الزم سرة


أسرها الحاج في نفسه وقال مع نفسه مخاطبا الشرطي:- آه لو تعلم لا ي أمر أتيت ما سيفعل الكاز من فعل سيغير مجرى التاريخ لكن لا باس بشيء من الصبر ..


وكان عليه ان يلزم سرة لا بل ويبات يومان ويحصل أخير على دبة الكاز بسعر اخذ منه آخر بقايا دريهمات راتبه الثلاثي الشهر ..


ويا بخت من راح واستراح واستراحت الناس من وراه ..



وصل الحاج راضي الى سوق الهرج حيث الآلاف لتشهد مصرعه الدراماتيكي على طريقة البوعزيزي وصاح ايها الناس انتبهوا وعوا ولا تخترعوا :- التفت اليه جمهور كبير ليروا الحاج راضي بيده عود ثقاب مشتعل ويمسك دبة الكاز بيد أخرى


صاح البعض امسكوه وصاح آخرون اتركوه والكل مذهول .. وهًم يلقي الكاز على نفسه... وكانت مفاجأة صعقته ومن حوله .........لاشيء سقط ..سوى قطرة واحدة فقط ..نعم كانت قطرة واحدة فقط ..فاين تبخر باقي الكاز اللعين ..


هز الدبة مرة وأخرى ولم تكن سوى قطرة واحدة فقط .


يا للهول ويال سؤ الطالع ((فقد كانت الدبة مـزروفــه -مثقوبة-  من الأسفل))دون أن يعلم ..
ضج سوق الهرج بالمرج والضحك والتهريج ..


وسقط الحاج راضي مغشيا عليه من هول الصدمة والفضيحة والجوع الذي اخذ منه نصيبا ,
أفاق حجي راضي ليجد نفسه في طابق الإنعاش القلبي في المستشفى العام
كان الوقت ظهرا والجوع الكافر يفتك بأحشاء الحاج فتكا


وجاء الفرج بعد الشدة ..


عربة ((عربانة )) الغذاء الساخن صوت عجلاتها في بداية الممر يقترب وتقترب معه رائحة الطعام الساخن الشهي ..وفرح الحاج بأنه سوف يغسل جوع معدته أخيرا, ولابس بكم يوم يقضيها في ردهات المشفى حيث الطعام المجاني.


لكن هناك رائحة أخرى ملئت المكان وصعدت ثم تبعها دخان اسود وأصوات علت وضجت ..

                                            .انه حريق ...انه حريق ..

وهرع الجميع بالهرب وحاول الحاج الهرب لكن الجوع والمرض هزماه قبل تناول أول وجبة طعام في المشفى وسقط أرضا وداسته الارجل وركلته ركلا كأنه كرة قدم تتقاذفها الأبدان ...



فقد كان حريقا في المشفى بفعل فاعل من أهل البلد والمذهب والمدينة لتهريب إرهابي من بلد مجاور !!!!!





تنويه : حجي راضي هنا ليس له علاقة بشخصية حجي راضي في مسلسل تحت موس الحلاق الشهيرةلامن قريب ولامن بعيد  بل جاءت من اطلاق البعض على الشخصية العراقية في العهد الحديث بانها ((ابو راضي ))او(( حجي راضي)) لانه يرضى بكل شيء مهما كان فيه امتهان ..لذا اقتضى التنويه مع التقدير


يوميات حجي راضي ((حجي راضي على خطى البوعزيزي ))-1-




حجي راضي نكرة شعبية لا تعرفه ربما ألا زوجته النكدية الثرثارة القبيحة المنظر ذات الأنف المدبب والصوت الحاد كصوت المثقاب الكهربائي والتي طبعا ليس لها من الجمال شيء كما قال فيها شاعر:
عجوز جاوزت الستين               وزادت عليها ثلاثين
مذياع أذا استودعتها سرا            وكانونا للمتحدثين
قامت واشترت عنزا وتيسا            كي ترى لذة المتناكحين


حجي راضي بلغ من الكبر عتياً وفي في أواخر خريف العمر والذي فيه القيظ والقحط والصيف والقرص والبرد والصقيع كل شيء يمكن أن تراه في حياته وتسمعه الا ربيع العمر الذي كان الحلقة المفقودة من هذا العمر المديد.


حجي راضي قضى عمره في الأعمال اليدوية وبدأ أول في باكورة شبابه كأجير لرش المبيدات DDTفي مناطق الريف مع بدايات الدولة العراقية ..وبعيد ثورة 17-30تموز وحكم البعث حالفه الحظ بان أصـــبح احد رفاق الــ DDT في الأمس قياديا في الحزب ومنحه وظيفة فراش مدرسه حتة وحدة وكان فيها 800طالب فقط !!!


لم يقتصر الأمر على التنظيف والمسح والأوامر بل قضى سنوات في قواطع الجيش الشعبي أيام قادسية العرب الثانية في جبال خليفان وقمم و رواقم حاج عمران تارة وفي نهر جاسم وجزيرة ام الرصاص تارة وتارة في قاطع مندلي وزرباطية وحتى جاء يوم 8/8/1988 ونهاية الحرب الا وحجي راضي أصبح أكثر من (عبد الجبار شنشل) خبرة في أمور التعبئة والسوق والحركات والعمليات والأرزاق والقصعة ..


عاد حجي راضي إلى عمله الشاق في المدرسة وجاء الحصار القاسي واكل خبز الشعير والزهدي والماش والدخن ..والمطعم بالزجاج والحصى والحشرات التي دبغت مع جسد الحاج وكانت جزءا لا يتجزءا منه ,
ذهب الحصار وسقطت العاصمة وجاء التحرير والإخوة المؤمنون جدا ذوي العمائم ذات الستة طيات والسبع والتسع والسبعة وسبعون طية ربما وكل واحد منهم يبكي من كثر التقوى وجنينه مرصع بسيما أشبه بنسر الجمهورية .
فرح الحاج راضي لذا التغيير ثم تبدد الحلم سرابا لأنه لم يتغير سوى الوعود والوعود تداف في عسل الكلام ..الشيء المزعج والمفاجاءة التي كانت بانتظار الحجي راضي جاء كتاب موقع من مدير التربية موقع بيوم 8/ابريل //2003 و ينص على أحالته على التقاعد هذا اليوم ولم يحصل على راتب من مهيات اليوم المجزية بعد التحرير ..


تكيف الحاج راضي للحياة حاله حال بني قومه وكان يقضي اليوم بين المقهى والجلوس في باب الدار والمساء يحضر إحدى أمسيات العزاء وإلقاء العظات الغر من خطباء المنابر والذين يرعدون ويبرقون ويهتزون ويهزون المنبر من تحتهم وعيدا وتهديدا من غضب الله أن فكر احد في عصيان أولياء الله الصالحين ووكلائهم ذوي العمائم السوداء ((السوبر مان ))ثم يجر خطاه جرا الى بيته بعد ان يطمئن أن قعيدته اللكاع غطت في شخير أشبه بصفارة الإنذار المبكر ((الاواكس ))


ذات ضحى رجع الحاج راضي إلى البيت أشعث الرأس مغبر الثياب لأنه كان في احد تجمع الناس للقاء مسؤؤل كبير من ذوي الكروش الكبيرة وكان الحاج يهزج ويهتف لهذا البطل الطائفي المنقذ لأبناء طائفته من طغيان الطوائف الأخرى حسب اعتقاد الناس ذلك الوقت ..
دخل الحاج راضي الى البيت وكان صوت زوجته :- ها اجيت يا طركاعة ..شجبت وياك ! ماكو الله يأخذك ويخلصني من ها الجهرة الكشرة...........الخ من السموفونية اليومية ..
ثم تصرخ فيه زوجته ((ماكو شي اليوم للأكل روح للوكيل جيب الحصة بسرعة ))
يرتدي الحاج راضي نعله المتهالك ويحمل خيشة او كونية ((كيس كبير )) ويحسب باقي الراتب التقاعدي الذي هو حال حال دائرة التقاعد حار جاف شحيحة الامطار ..


الوكيل يصفق يد بيد يقول لا شي يا حاج زودتنا به الشركة سوى ((الملح )) وهو ببلاش ..
يحمل الحاج راضي كيس الملح وكيسه الكبير الفارغ ويرجع الى المقهى ويفكر في حل لمشكلة المواد الغذائية ..ونكد ولسان زوجته السليط أن عاد خائبا ..


مر في السوق وسأل البقال عن الأسعار:- فقال له كليو دهن ب 300 دينار , طحين الف ونص سكر ب الفان جاي ربع بالفان ............الخ من قائمة الأسعار الخيالية


رجع الحاج راضي للمقهى مكسور الخاطر مهموم البال فارغ البطن يفكر في حل ما ..


جاء التيار الكهرباء فجأة وفتح التلفزيون وصاح المذيع قائلا ((((بعد البوعزيزي في تونس هل تلهب هذه المرأة المصرية التي احرقت نفسها قلوب الملايين ضد الطغيان لينتفضوا ضد الجلادين والمجرمين من حكومة البلطجية في مصر ؟))...الكلام اليوم لكم ايها المحترمون ,,وإنا اشد على أيديكم في صناعة نصر الشعوب العربية على واقعها المزري والمتخلف وبالمقابل أتمنى عليك ان تبادر كشاب عربي في كل مكان وتقرن الأقوال بالأفعال وان تشعل النار بنفــــســك كي تطلق شرارة التحرير من حكومات الفساد والعصابات والمرتزقة الذي يسلبون أموال الشعب العربي تحت ظل أكاذيب وإهدار المليارات في ربوع ومصارف سويسرا وما إدراك ما سويسرا ...))

السبت، 29 يناير، 2011

صيد الكاميرا ..دع الكاميرا تتحدث !










جدارية في احد الشوارع فيها ..محمد باقر الصدر .. ومحمد صادق الصدر  واسفل منهما صورة مقتدة  الصدر وخطت العبارة الاتية وهي الاية الكريمة :

إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ{14}
سورة يس...

وهذه اول مرة اسمع فيها ان هذه الاية الكريمة  نزلت بهؤلاء الاشخاص

وان مقتدة الصدر اسمه مذكور بالقرآن الكريم ضمن الاولياء والانبياء والصالحين !!!

المهم بالبركة بالصدرالثالث ..
ولاتعليق اكثر..

شر البلية ما يبكي ((خبر وتعليق)))

السفارة العراقية في القاهرة تدعو الجالية الى توخي الحذر

وجهت السفارة العراقية في القاهرة نداءاً الى الجالية العراقية هناك بتوخي الحذر جراء التظاهرات والاعمال التي تشهدها مصر منذ عدة ايام .
وقالت السفارة في بيان لها ان على الجالية العراقية المقيمة هناك عدم الانجرار او المشاركة في الاعمال التي تشهدها مصر لان ذلك يؤدي الى دخولهم في نفق مظلم نحن في غنى عنه .
وذكر البيان عدة ارقام للهواتف لغرض اتصال الجالية العراقية بها عند الضرورة او حدوث اي حادث عرضي قد يتعرض له ابناء الجالية العراقية .
يذكر أن مدن القاهرة تشهد منذ عدة ايام تظاهرات لمواطنيها يطالبون بتغيير القيادة السياسية وتوفير الوظائف والرواتب للعاطلين عن العمل وقد شهدت احداث القاهرة الاخيرة احراق آليات عسكرية رغم فرض حظر التجوال كذلك شهد المتحف المصري اعمال شغب وحرق لمباني الحزب الحاكم اضافة الى العديد من الدوائر والشركات والمصارف التي شهدت عمليات سلب ونهب .
وكان لبيد عباوي وكيل وزارة الخارجية قد صرح لوسائل الاعلام بان الجالية العراقية بخير ولاتوجد اصابات ..





كثيرا ما نسمع في الاخبار هنا وهناك مثلا ..

الخارجية البريطانية ...الفرنسية ..الالمانية ..الامريكية ..وغيرها من دول العالم الحر تصرح وتطلب من رعاياهامثلا:
مغادرة بلاد ما ..التريث في السفر لبلاد ما ..اطلاق سراح مواطن لبلده لكن يحمل سمة دخول من بلادهم او جواز سفر لبلادهم ..

وطبعا هم يقولون ويفعلون لصالح ابناء دولهم ومجنسيهم بكل قوة وصلابة وصدق.

جاء اليوم لتطل علينا الخارجية العراقية  بنفس التكتيك .. والذي يسمع تصريحات عباوي وزيباري والخارجية العراقية يتبادر لذهنه ان العراق اصبح اليوم من بلاد العالم الحر

وكان حريا بالحكومة العراقية برمتها ان تحافظ على دماء 174 مواطن فقط قضوا امس في الشعلة في مجلس عزاء وما رافق الامر من مواجهات مسلحة بين اهل الضحايا والقوات العراقية.
وايضا كان حريا بالحكومة العراقية ان تحافظ على كرامة ابناؤها بالداخل فضلا عن نزيف الدم المستمر والفساد المنتشر والتخلف والجهل والامية وتنظيف الشوارع في بغداد من اكوام بل تلال الزبالة في بغداد قبيل الفضيحة وهي انعقاد القمة العربية في العراق بعد شهر ربما

بدل ان تطل علينا بكلام عجيب غريب على طريقة ام لسان غلابة النسوان ..


السبت، 1 يناير، 2011

قطائف الطرائف في اخبار ((اصحاب العمايم )) الظرائف ..-2-

(حادثة حقيقية ).



ارتقى احد مشايخ المعممين المنبر الحسيني  في احد الايام الدينية المباركة
وكان يُحدث الناس عن معركة صفين بين جيش  علي وجيش معاومة ,
وكان يُحسن الحديث ويرخم صوته ويرققه ثم يعلو به صعودا ثم ويسهب ويطنب ولا يترك منقبة في فضل ال علي وباسه وقوة جيشة الا وذكرها هنا في هذا المجلس الحافل بالجمهور الغفير ..


والناس ومن حوله يستحسنون قوله وكلهم حماس وتأثر لهذا الشيخ المعمم الجليل

وهوبالمقابل كان  مزهوا وكله خيلاء بهذا الحديث الرائع ومن نظرات الاعجاب من حوله ..

وصل الشيخ المعمم في حديث الى ان قال :

وهنا قرر سيدنا  علي ان يبارز عمرو ابن العاص احد قواد بني اميه ..

الناس الحضور كلهم  هنا وقف شعورها وهي متحفزة ومتوتره ومشدودة الفكر والنظر لتعرف نتيجة المبارزة من خلال كلمات الشيخ المتحدث الغاية في الروعة ..
فقال الشيخ المعمم واكمل حديث المبارزة  :-
((ايها السادة هنا شهر الامام علي سيفه الشهير الصارم البتار والمعروف باسم سيف ذو الفقار وهًم ان يضرب عمرو ابن العاص على راسه ..
فلما عَلم عمرو ابن العاص انه هالك لا محالة في هذا المبارزة وهو يعرف اي الناس علي في القتال
وهو ايضا -اي عمرو-  معروف عنه انه من دهاة العرب واقواهم حيلة ,فقام وبسرعة ان جلس القرفصاء ورفع ثوبه وكشف عن عورته ورفع أليته , بعد ان غطى راسه بثوبه ووطاءها الارض ..فلما راى  سيدنا علي هذا المنظر ,  ادار وجهه عن هذا المنظر واغمد سيفه ,ورجع تجاه عسكره وهناك لامه اصحابه وسألوه لماذا لم يجهز على عمرو ابن العاص ويقضي عليه بعد لاحت له هذه الفرصه الثمينة 
فأجابهم :استحيت ان اقتله وهو مكشوف العورة ..))

عند هذه اللحظة من خطبة وحديث المعمم  وقف احد الحاضرين وكان جالس تحت المنبر وصاح ببداهة الناس البسطاء بعد ان ضرب كف بكف ونسي نفسه من شدة التأثر :

         ((    لماذا يا علي لم تفعلها معه على الاقل وتُكسر عينه ...))

قطائف الطرائف في اخبار ((اصحاب العمايم )) الظرائف ..

ذهب رجل من عوام الناس وبسطائهم الى احد المعميين الافذاذ والعالمين بحوال الناس ودينهم ودنياهم في هذا الزمان وسأله :
الرجل السائل :اني على تقليد فلان العالم الديني واريد ان اعدل عن تقليدي له الى تقليد العالم فلان الاخر فكيف لي ذلك ؟
اجاب الشيخ المعمم الجليل : يمكنك وبسهولة ان تعدل عن تقليد فلان الى فلان الاخر وحسب قرارك انت ان وجدت العالم الاخر اعلم من الاول .


سال الرجل :حسنا وكيف يتم تغيير التقليد ؟
المعمم :بالنية أي انوي النية بقلبك ثم تقليد عالم الجديد حسب رسالته ووصاياه وافعاله
استغرب الرجل وصاح :
هذا لا يجوز مطلقا ..كيف ان اعدل بنية القلب بهذه السهولة كلا الامر فيه اجراءات وموافقات وانت لا تريد ان تساعدني ..
عبثا حاول المعمم ان يقنع الرجل السائل ان الامر مجرد عدول بالنية وبس,
لكن الرجل مُصًر على ان هناك اجراءات كبيرة وكثيرة وتبعات  تترتب على ذلك والمعمم اما جاهل بها او لا يريد مساعدة الرجل
..

وبعد جدال ساعتان  من الزمن مل وقنط المعمم من الرجل وكثرة اسئلته وتكرارها  وقال له :


حسنا :اذهب العرض حالجي واطلب منه عريضة تطلب فيها التغيرالتقليد  من فلان العالم  الى فلان واجلب لي معك جنسية وشهادة جنسية وبطاقة تموينية واربع صور شخصية ربع بوس كارت ذات خلفية بيضاء !!وتعالي لي لأمضي لك المعاملة ..