الثلاثاء، 12 أبريل، 2011

الشبهات النحوية في القران الكريم -جزء 18-

حروف الجر

زعم بعض المغرضون أن هناك اضطرابا وتعارضا في استخدام القران الكريم لحروف الجر واستدلوا بقوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
{قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }الأنعام164


فعلق فعل الكسب بحرف الاستعلاء ((على ))
بينما في موضع اخر علق فعل الكسب مرة بـ (الآم) ومرة بـ ((على))


{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }البقرة286

في ظنهم ان هذا تناقض واضح ويمكن أن يرد على هذه ألشبهه من خلال الاتي :-

1- في آية البقرة اقترن كسب الخبر بحرف الملك اللام , واكتساب الشر بحرف الاستعلاء على ,لان الشر له أوزار وأحمال وإثقال يحملها صاحبه فهي (عليه )وهو تحتها يعاني من وطئتها ينما الخبر مما تفرح له النفوس وتسر فهو لها بمنزلة الملك (1)


2- إما في آية الإنعام فاقترن فعل الكسب فيها حرف الاستعلاء (على )فقط ,لان سياق هذه الآية خاص بعاقبة المعنى .ولا تكسب نفس شيئا يكون عاقبته على احد غيرها


3- جاءت الاية في سورة الإنعام جوابا على قولهم للمؤمنين

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }العنكبوت12
لذا كان الجواب بيان عاقبة الخطايا وان كل نفس ((عليها )ما كسبت من آثام (2)


4- (لها ) للنفس العامة والكلام على الحذف مضاف هو ثواب في الاول وعقاب في الاخر (3)



مصادر وهوامش
1-كمال الللغة القرانية د.محمد محمد داوود ص 83
2-نفس المصدر ص 83
3- روح المعاني للالوسي 94/3


للاطلاع على الاجزاء السابقة هنالنفس الموضوع 

ليست هناك تعليقات: