الاثنين، 16 مايو، 2011

الشبهات النحوية في القران الكريم - جزء 19-

حروف العطف


زعموا أن القران الكريم قد استخدم حروف العطف في غير موضعها واستندوا على قوله تعالى


بسم الله الرحمن الرحيم

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }النساء3


حيث أنهم زعموا ان الواو تدل على الجمع وبذلك تدل على إباحة الزواج بتسع نساء حيث إنهم يقصدون او وجود الواو هنا للدلالة على جمع (المثنى +ثلاث+رباع= تسع نساء)
نجيب على هذه ألشبهه كالأتي :-



1- (الواو) في ((وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ)) ليست للعطف الموجب للجمع في زمن واحد فلو كان الأمر كذلك لكان الامر عبثا ..ولا يجوز التفصيل بالقول أن الأمر هو جمع إلى تسعة نساء لان المعنى هو غير صحيح لان مثنى ليس فقط عن اثنين بل عن اثنتين من اثنتين وثلاث عن ثلاث وهذا المعنى يدل على التخيير لا الجمع (1)



2- الواو هنا ليست للجمع بل إن الإعداد التي تجمع تقسم إلى قسمان الأول هو مجموعة من الإعداد إي الإعداد التي يؤتى بها لتضم الى بعضها البعض كما في قوله تعالى ((

{وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }البقرة196


هذه الواو هنا جاءت للجمع بين الإعداد (2)


3-جاءت الواو هنا للتخيير لا للجمع (3)


هوامش ومصادر
1- إملاء ما من به الرحمن 166/1 وينظر الكشاف للزمخشري 499 , وينظر البيان في غريب اعراب القران 210 /211
2- كمال اللغة القرآنية د.محمد محمد داود ص 84
3- الجدول في إعراب القران وصرفه و بيانه محمود الصافي 22

ليست هناك تعليقات: