الاثنين، 16 مايو، 2011

الشبهات النحوية في القران الكريم الجزء - 23-

بسم الله الرحمن الرحيم


توهم وجود أخطاء نحوية في القرآن الكريم
زعموا انه في القرآن الكريم أخطاء نحوية من قبيل رفع ما خصه النصب او الجر ,او نصب ما خصه الرفع أو الجر .............الخ وفيما يلي مجموعة من شبهاتهم التي استندوا إليها


الشبهه  الثانية :-


قال تعالى في محكم كتابه العزيز


بسم الله الرحمن الرحيم

{قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى }طه63



فقد جاء قوله تعالى ((إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ)),زعموا انه رفع ما خصه النصب حيث جاء اسم

أن((هَذَان))مرفوعا لان الإلف علامة رفع المثنى ...يرد على هذا الإشكال النحوي من خلال أراء العلماء وكما يلي :-

1-من قرأه بالألف ,جاء على لغة بني الحارث بن كعب فأنهم يقولون مثلا


((مررت برجلان ,وقبض منه درهمان))

وقال شاعر

                   ((تزود منا أذناه ضربة              دعته إلى هابي التراب عقيم))

وقيل أيضا ((أن)) بمعنى ((نعم )) كما روي :-

أن رجلا جاء إلى الزبير يستحمله فلم يحمله
فقال له لعن الله ناقة حملتني إليك,
فقال له وأن وراكبها

أي نعم وراكبها أيضا عليه اللعنة


قال شاعر:-
                بكر العواذل في الصبو                ح يلمنني وألومهنه
                   ويقلن : شيب قد علاك          وقد كبرت ، فقلت : إنه

أي نعم


وتقدير الآية انه نعم هذان ساحران,إلا أن هذا الوجه فيه ضعف ,لدخول اللام على الخبر وهو قليل في كلامهم وقيل إن الهاء مضمرة مع أل((أن )) كما تقول في
انه زيذ ذاهب ,


وفيه أيضا ضعف لان هذا يجيء في الشعر كقول احد الشعراء(1)


          ( إن من لام في بني بنت حسا           ن ألمه وأعصه في الخطوب))


وقيل لان ((هذان )) إنما ,يظهر في الإعراب في واحدة وجمعه حملت التثنية على ذلك ,وهذا اضعف من القول الذي قبله .

ومن قرأ (إن ) بالتخفيف كان في ذلك وجهان :-


الأول :- أن تكون ((ان )) مخففة من الثقيلة ولم يعملها لان أنما عملت عمل لشبه الفعل ,فلما حذفت منها النون وخففت ضعف الشبه ولم تعمل


الرأي الثاني:- أن تكون ((ان)) بمعنى ((ما))واللام بمعنى (إلا)وتقديره هذان ألا ساحران . وهذا الوجهان يخرجان على مذهب الكوفيين ((2))


2-قرأ أبو عمرو البصري ((ان هذين لساحران))على الجهة المكشوفة وابن كثير وحفص ((ان هذان لساحران))على قولك :


إن زيد لمنطلق,


واللام هي الفارقة بين أن النافية والمخففة من الثقيلة

وقرأ أبيً((ان ذا ن إلا ساحران))

وقرأ ابن مسعود (إن هذان لساحران)) هي لغة بني الحارث بن كعب جعلوا الاسم مثنى نحو الأسماء التي أخرها الإلف , كعصا , وسعدى, فلم يقلبوها إلى ياء في الجر والنصب ,


وقال بعضهم ( أن ) بمعنى نعم والساحران خبر لمبتدأ محذوف , واللام داخلة على الجملة تقديره لهما لساحران ((3))


الوجه الأخر

تقول وجدت الإلف ((من هذا دعامة وليست بلام فعل ,فلما ثنيت زدت عليهما نونا ثم تركت الإلف ))ثابتة على حالهما لا تزول على كل حال كما تقول العرب ((الذي)ثم زادوا نونا تدل على الجمع فقالوا ((الذين))في رفعهم ونصبهم وخفضهم كما تركوا ((هذان )) في رفعه ونصبه وخفضه وكنانة يقولون ((اللذون ))(4)


........................

مصادر وهوامش

1-البيان في أعراب غريب القرآن .ابن الانباري 118ومابعدها
2-البيان في إعراب غريب معاني القران لابن الانباري 118
3-الكشاف للزمخشري 74/3وينظر معاني القران وأعرابه للزجاج 363/3
4-معاني القران للفراء 183-184/2وينظر كمال اللغة القرآنية د.محمد محمد داود :65

ليست هناك تعليقات: