الخميس، 2 يونيو، 2011

لماذا نحن مؤمنون !!!والاسلام لم يجرم الرق والعبودية وملك اليمين ..-1-

""
من المعروف إن المطر لا يثير الرعب في نفوس الأطفال إلا إذا اقترن بهزيم الرعد..لان الرعد يثيره
ومن ثم أصبح مجرد هطول المطر يثير الخوف في نفوس الأطفال ...
في الأصل إن زيت الخروع لا يثير في نفوسنا التقزز والنفور إلا إذا وضع في الفم غير إننا نجد ترابط بين عملية الشعور بالنفور لمجرد رؤية قنينة زيت الخروع ..مثال آخر..
كما انه من المعروف إن الطفل الرضيع يقوم بعملية الامتصاص متى مست شفتاه ثديي أمه إما رؤيته للثدي فلا تثير فيه الرغبة بالامتصاص أو الرضاعة
لكن ارتباط إثارة الفم بعملية الرضاعة تجعل الطفل يشعر بالرغبة بالرضاعة متى ما شاهد الثدي أو زجاجة اللبن
هذه أمثلة على التعلم السلبي والذي يتلخص في تحوير مثيرات الدوافع الفطرية إلى ما يعرف بالتعلم المشروط ومن ثم إلى ما يعرف بالتعلم المدعم أو بالتعلم بالتدعيم أو ما يعرف بالتغذية المرتدة
تتلخص هذه العملية في ارتباط مثير طبيعي أو فطري بآخر اصطناعي أو غير طبيعي وبالتالي يخلع المثير الصناعي او الغير الطبيعي نفس الإثارة للمثير الطبيعي وبالتالي أصبح قادرا على إثارة سلوك مكتسب او صفة جديدة تضاف إلى صفات الكائن الحي او الفرد الفطرية.
النجاح الذي حققه العالم بافلوف ومن ثم العالم ثورندايك وغيرهم في تحوير هذه العلاقة أو التعلم السلبي إلى تعلم ايجابي هو قمة في الانجاز السلوكي الحضاري ..الحديث
إي تحوير السلوك البدائي كشعور بالجوع والخوف من الظلام أو الخوف من القانون أو الموت إلى سلوك متحضر متقدم يدر بالخير على الفرد ومن ثم المجتمع هو أمر يستحق الإشادة والثناء.
تقوم تجارب علم النفس الحديث على تدعيم السلوك المراد تحفيزه من خلال مجموعة من الآليات للإبقاء على السلوك المرغوب فيه وإزالة السلوك الغير محبذ من أنماط السلوك البدائية أو الفطرية إلى لم تكتسب القدرة على ذلك كي يكتسب الإنسان صفات وعادات تتلاءم مع التطور الحضاري والاجتماعي والثقافي والاقتصادي للتناغم مع روح المجتمع المتحضر .
ولأجل تحقيق ذلك فمثلا تكرار السلوك الذي يصحبه نوع من أنواع الثواب ونزع السلوك الغير مرغوب والذي يتبعه نوع من أنواع العقاب .
فالاستجابة الناجحة في موقف معين تقترن بحالة من الرضا والارتياح والسرور وهذا من شأنه أن يقوي أو يدعم العلاقة بين الاستجابة الناجحة والمثير مما يؤدي إلى تثبيت الاستجابة الناجحة وتذكرها والإطراء عليها وبالتالي يؤدي هذا الموقف إلى تدعيمها وهو ما نبحث عنه ألان في موضوع لماذا لم يجرم أو يحرم الإسلام تجارة الرقيق..
هذا الموضوع أو السؤال عندما طرح علي وتتبعته وقرأت عنه كثيرا, وجدت أن الشبكة العنكبوتية مثلا مليئة جدا بالمواضيع الماثلة من الملحدين وأعداء الإسلام وكأنه لديهم اكتشاف خطير أو سبق ديني لم يسبقهم أليه احد
لذا نرى أولا أن نبدأ بمقدمة وان كانت مطولة تمهيدا للولوج إلى الفكرة الأساسية لان العناد والمكابرة لدى هذا النفر الضال ومن خلال تلمسي له وجدته كبيرا جدا ويفوق حد التصور.
الإسلام وغيره من الأديان السماوية له فلسفة خاصة في طريقة طرحه لتعاليمه على أتباعه ,
الملحدون والأعداء المتربصون يركزون دائما على مبدأ العقاب في الأديان كشرط للتعلم العادة الجديدة وترك العادة القديمة
والإسلام فيه من الأساليب والطرق الكثير الذي يفوق مبدئي الثواب والعقاب ..
لكن الثواب والعقاب هنا يقومان بدور جوهري في موضوع التعلم واكتساب الصفات الجديدة والسير عليها
أليس هما القانون الذي سار عليه الإباء والمربون منذ أقدم العصور إلى اليوم في مجال التربية والتعليم واكتساب السلوك والصفات الحميدة والإثابة عليها واستهجان الصفات القبيحة والذميمة ونبذها ومعاقبة مرتكبيها
أن تعلم العادات والصفات لا يتم دون ثواب وعقاب ..وغالبا طبعا هذا الكلام ينطبق على المجتمعات البدائية والحديثة العهد بالمدنية .


الإسلام ليس قانون او دستور كتبه رجال القانون في دولة حديثة الحرية في العالم وطرح للاستفتاء
اوصوت له شعب لم يقرأ كلمة واحدة ربما لأنه أراد التغير بعد حصار كامل ودمار وإرهاب دولي وهو مصدر خلاف إلى اليوم...

الإسلام رسالة سماوية نزلت في مجتمع معاند مكابر فيه من السلبيات الكثير منها العبودية والرق و وئد البنات واكل الربا والغارات والحروب والمشاحنات والعصبية ..انزل بشيء وظهر بشيء هو قمة في الإعجاز...
رجل أمي بسيط يقرأ عليهم تعاليم يقول أنها من الخالق ..كيف اهتدى إليه من اهتدى وكيف كفر به من كفر ..
أنها مسالة عقل وإدراك عقلي محض ..احد كبار زعماء القبائل ممن امن بألا سلام وكانت مهنته حراسة القوافل لما سمع قصة الإسراء والمعراج ارتد من إسلامه وقال إن انه أكثر الناس معرفة بالصحراء والمسافات ومع ذلك لا يستطيع أن يتصور في ذلك الوقت أن رجلا من الممكن أن يقطع تلك الفيافي القفار من المسجد الحرام إلى بيت المقدس في ليلة واحدة ...
انه أمر إدراك عقلي أليس كذلك مثلما قال العلماء بوجود الجزيئات وبنو عليها فرضياتهم دون أن يراها احد أول الأمر ...ان الرسالة المحمدية استمرت لمدة 22 عام بنزول نصوص وتعاليم مختلفة .يريد السذج والمغرضون القول بما انه لا يوجد نص واضح لتحريم او تجريم ملك اليمين والعبيد والجواري فان الإسلام يحبذ هذه المظاهر ..


للحديث بقية ..

_________________

ليست هناك تعليقات: