الأربعاء، 1 يونيو، 2011

الشبهات النحوية في القرآن الكريم الجزء -25-

""بسم الله الرحمن الرحيم

{لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ
صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }البقرة 177


الشبهه التي اثارها الحاقدون




حيث جاء المعطوف منصوبا ((الصابرين ))والمعطوف عليه (الموفون) مرفوع


يجاب على هذا الإشكال النحوي من خلال الأتي:-


1-الموفون مرفوع لثلاثة أوجه


أولا:-أن يكون مرفوع لأنه عطف على المضمر (امن بلله)


الثاني:-أن يكون معطوفا على (من آمن ) أي المؤمنون الموفون


الثالث:-ان يكون مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف تقديره وهم الموفون.(1)






الصابرين جاءت منصوبة للأسباب الآتية


الأول:- ان يكون منصوبا على المدح وتقديره امدح الصابرين


الثاني:-ان يكون معطوفا على ذوي القربى ((قوله ذوي القربى ))


أي واتي الصابرين وإذا كان معطوفا على (ذوي القربى )لم يكن الموفون مرفوعا بالعطف على المضمر في آمن وليكون داخلا على صلة (منْ).


ولا يجوز ان يكون عطفا على آمن لأنه يؤدي الى ان يفصل بين الصلة والموصول(2)


2-الموفون عطف على من آمن واخرج (الصابرين)منصوبا منصوبا على الاختصاص بالمدح وقرئ الصابرون .وقرئ أيضا الموفين والصابرين(3)


3-(وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء) من الأسماء المرفوعة والعرب تفعل ذلك إذا كثر الكلام سمعت من ينشد بيت الخرنق بنت بدر بن هفان بن مالك البكرية






لا يبعدن قومي الذين هم سم العداوة وآفة الجزر


النازلين بكل معترك والطيبين معاقد الازر


يخرجون من البيت الثاني من الرفع الى النصب ومنهم من يرفعه على مولاه من أوله في موضع الرفع (4)










مصادر وهوامش


1-إملاء ما من به الرحمن العكبري:120


2-م –ن 120


3-الكشاف للزمخشري 245/1 وينظر أعراب القرآن وبيانه الدرويش 226/11


4-مجاز القران لابي عبيدة 38 وينظر أعراب القران للنحاس 116/1

ليست هناك تعليقات: