الخميس، 14 يوليو، 2011

الشبهات النحوية في القران الكريم الجزء-30-

قال تعالى في محكم كتابه العزيز

بسم الله الرحمن الرحيم
{وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ }المنافقون10



حيث جاءت هنا كلمة (وَأَكُن)مجرورا ..وهذا خطا لأنها يجب ان تكون منصوبة والسبب حسب زعم مثير هذه الشبهة أنها معطوفة على منصوب (فَأَصَّدَّقَ)

يرد على هذا الأشكال النحوي من خلال أراء العلماء وكما يلي :-



1-(وَأَكُن) او ((وَأَكوُن)) حكمها بالنصب عطفا على ما قبلها , وهو جواب الاستفهام ويقرا بالجزم حملا على المعنى . والمعنى هنا (إن أخرتني أكون ...والله اعلم )(1)



2-قرأ أبيً, (فَأَصَّدَّقَ) على الأصل وقرا, -(وَأَكُن) على النصب من على اللفظ وقرأ عبيد ابن عمير(((وَأَكوُن)), على (0وانا أكون ) ومن قرأ وأكون عده منه بالصلاح وقرأ(وَأَكُن) عطفا على محمل (فَأَصَّدَّقَ)كأنه قيل إن أخرتني اصدق وأكن ...(2)



3--(وَأَكُن)بغير الواو قال ابو عمر (وأكون من الصالحين )وذهبت الواو من الخط ..قال آخرون يجوز الجزم على غير مولاه ولا شركة (وأكون )لكنه أشركه في الكلام الأول وقال هلا أخرتني أكن ,فهذه إلغاء شركة في موضع إلغاء الأولى وإلغاء الأولى ((فَأَصَّدَّقَ)في موضع الجزم (3)
قال شاعر :-
                 إذا أقصرت أسيافنا كان وصلها          خطانا إلى أعدائنا فتضارب
انشد سبيويه في العطف على الموضع
                     فان لم تجد دون عدنان باقيا             ودون معد فلتزعك العواذل (4)










مصادر وهوامش ..
1- إملاء ما من به الرحمن العكبري 262/2وينظر البيان في إعراب غريب القران ابن الانباري 368
2- الكشاف للزمخشري 546/4وينظر معاني القران للفراء 161/3وينظر أعراب القران وبيانه للدرويش 532/7
3- مجاز القران لأبي عبيدة 274وينظر أعراب القران للنحاس 414
4- كمال اللغة القرآنية ل د. محمد محمد داود 72

ليست هناك تعليقات: