السبت، 9 يوليو، 2011

صائد فراء,يكشف عن (قصة المعدة )

حادث عرضي في ثلوج الشمال يكشف لنا قصة المعدة
من غرائب العلوم وصدفها ..يقال ان نسبة لا يستهان من الاكتشاف الحديثة تمت في الصدفة ومنها قصتنا هذه
في صباحِ يونيو/حزيران الشهر 6, 1822، في جزيرةِ Mackinac في شمالي
بحيرة تدعى Huron هورون , كان هناك صيّاد فراءِ كنديِ من اصل فرنسيِ بعمر 19 سنةً
يسمّى أليكسيس سانت مارتن (Alexis St. Martin )





ضُرِبَ الصياد سانت مارتن في منطقة المعدةِ بحادث عرضي بإطلاق عيار ناري طائش مِنْ بندقية لصياد أخر مجهول يصطاد الأيائل في الجوار للحصول على فراءها الثمين
.كان هناك جراح عسكري في الثكنة العسكرية في جزيرة ماكنياك من ولاية مشيغان الامريكية يدعى الدكتور وليام باوماونت (Dr. William Beaumont)
دُعي الدكتور لمعالجة الرجل المجروح. كان جزء جدار الجسمَ والمعدةَ كَانا قَدْ ضُرِبتا بقوة . وأجزاء من ملابسِ سانت مارتن طُمِرتْ في الجرح.
بالرغم من أن الدّكتورِ باومونت لَمْ يُتوقّعْ أن يجد سانت مارتن على قيد الحياة ,نظّفَ الجرحَ بسرعة،
دَفعَ أجزاءَ الرئةِ والمعدة اللتان كَانتْا تُبرزُان من فتحة في منطقة الظهرَ ودفعهما إلى داخل التجويفِ، وخيط الجرح.
المفاجأة إن يجد سانت مارتن حيّا في اليوم التالي!!.
الدكتور باومونت كَانَ تفَاجأَ عندما وجد سانت مارتن على قيد الحياة وتشجّعَ ليَعمَلُ كل ما هو يُمْكِنُ أَنْ لتَمديد حياتِه.
في الحقيقة، أهتم د.باومونت بسانت مارتن لسنتانِ. عندما شفي الجرح بالكامل المعدةَ دَمجتْ إلى
حائط جسمِ وبقيت هناك فتحة سَمحتْ ل د.باومونت للنَظْر في المعدةَ ومراقبة ما يدور فيها .
لحسن الحظ لسانت مارتن كان هناك لوح من النسيجِ المتدلي مِنْ بطانةِ المعدة يمكنه أن يغلق الفتحة متى ما أراد لكي تمنع الأَكلَ من إن يتسرّبْ.
الدكتور باومونت وَجدَ بأنّه يُمْكِنُ أَنْ يَنْظرَ خلال الفتحة
ويُلاحظُ من خلاله كافة النشاطاتَ في المعدةِ وتمييزها علنا.
علما بِأَنَّ هذه الفتحة قدّمتْ فرصةً جيدة لدِراسَة وظيفةِ المعدةِ بهذه الطريقة التي ما كَانَت قَدْ عُمِلَت بها من قبل ذلك.
جَمعَ الدكتور العصارة المعويةَ،ميّزَ مكوّناتُها، انزل غداءا إلى المعدة وادخله بداخل الفتحةِ بواسطة خيط رَبطَ لكي يُمْكِنهُ أَنْ يَسترجعَ جزيئاتَ الغذاءَ تلك بعد أن تكون مرت بعمليات هُضِمَ جزئي ويخضعها للفحصِ في كل مرة ،
ولاحظَ التأثيرات المختلفة التي تحدث على الغذاء لدى وجوده في المعدة .
كما لاحظ تأثير الانفعال والعاطفة على الهضمِ. جرب أنواع من المواد الغذائية مختلفة ..وأوقات مختلفة .. أكتشف العديد مِنْ الأشياءِ التي أصبحت شيء جديد أضيف إلى العِلْمِ والمضادِ إلى ما هو معلوم عن الهضم في ذلك الوقتِ. د.بامونت أعادَ حساب العديد الأمور ودونها في ملاحظاتِه وتجاربِه في ونشرها في مجلّتِه.فكتب على سبيل المثال لا الحصر :-

“ أَعتبرُ نفسي بذلّتُ جهدا مستعلماً عن الحقيقةِ — وإنا لست سوى مجرب بسيط- وإذا أنا توصلت إلى هذه الاستنتاجات قبالة
آراء الكثيرِ التي اعتبرت إضاءة في عِلْم وظائف الأعضاء،، وفي بَعْض الحالاتِ، كُلّ أساتذة هذا
العِلْم، أَتمنّى منهم الإدّعاءَ بالإخلاصِ أن توصلت إلى أمور جديدة من خلال ملاحظاتي وتجاربي أتمنى إنهم سَيَعترفُون بها لي،
عندما أَقُولُ بأنّ مثل هذا اعرف أن الاختلاف في الرأي أُجبرَ على أني متهم بشتى الاتهامات.. لكن إنا لدي التجربةِ العملية ،
وأتقبل الخصومات العادلة في التفكير """.


فيما يأتي في الفقرات التالية هي البعض مِنْ اكتشافاته المهمةِ:-
1- قاسَ درجةَ حرارة المعدةِ ووَجدَ بأنّها لا تسخّنُ متى ما كان الغذاءَ مُوجود فيها كما كَانَ يعتقد في ذلك الوقت. “ لكن مِنْ نتيجةِ عدد كبير جدا من التجاربِ والفحوصِ، جَعلَ من وجهة نظره فكرة قائمة تقود إلى التَصريح في حقيقةِ هذا الرأي، سواء أكانت المعدة في وضعها الفارغِ والمملوء ضمن حالة العضو الفسيولوجية الاعتيادية الطبيعية ،. . .فقال:- أَنا مقتنعُ بأنه ليس هناك تعديل يطرأ على درجةِ الحرارة. . . . ”
ثانيا:- وَجدَ تلك العصارة المعويةِ الصافيةِ تَحتوي كمياتَ كبيرةَ
حامض الهايدوركلوريك hydrochloric. هذا كَانَ على نقيض الرأي السائد تلك العصارة المعويةِ كَانتْ ببساطة ماءَ!!!حتى ذلك الوقت !!

. فكتب ملاحظة:-“ أعتقد أَنا معتمدا على ما حصلت ،مِنْ نتائج كُلّ التجارب،أستطيع القول، أن تلك
العصارة المعوية، النشطة وما تقوم به من أعمال لا يمكن اعتبارها سائل خامل كالماء، كالبعض المُؤلفون يُصرّحونَ،بأنه السائل المذيب الأكثر شمولية في الطبيعةِ، للمواد الغذائيةِ!!لكن من خلال ملاحظتي لعمل العصارة المعوية أستطيع القول بأنه — حتى العظم الصلب سيذوب ولا يَستطيعُ المُقَاوَمَة في هذا المحلول.
ثالثا:- احظَ بأنّ العصارة المعويةِ لا تُخْزَنُ في المعدةِ لكنها تختفي متى أصبح الغذاءَ مَهضوم. “ كما العصارة المعوية لا تتجمّعَ في تجويفِ المعدةِ،ولا تبقى فيها ولا يمكن ملاحظتها .. حتى تستلم القناة الهضمية الغذاء ، وتُثيرُ أوعيتها للإفْراغ محتوياتهم فيها ، من اجل الغرضِ الفوريِ للهضمِ.
رابعا:- أدركَ بأنّ الهضمِ يَبْدأُ فوراً عندما يَدْخلُ الغذاء إلى المعدةُ. الرأي السائد في ذلك اليومِ كَانَ لن يحدث شيء في القناة الهضمية لمدة ساعةِ أَو أكثرِ.بعد تناول الطعام مثلا “ في السّاعة الثّانية مساءً —
عشرون دقيقة بعد أن أَكلتْ عشاءَ عاديَ لحم البقر المملّح المغلي، خبز، بطاطا، ولفت، وشَربَ [كذا] سمك الماءِ، التي أدخلت إلى معدة سانت مارتن ، لا حظ من خلال الفتحة الصناعية , إن مزيج الطعام وكل المحتويات. . . . الهضم شَرعَ في العمل وبدأت علامات التحول الغذائي بصورة واضحة ، وبقيت الأنواع مثل لحم البقر اخذ فيه الهضم يَتقدّمُ، في ذلك الوقت. وان تأخر قليلا في التحول الغذائي ”
خامسا :- أكتشف بأنّ الغذاءِ في المعدةِ يَرضي ويهدئ الجوع بالرغم من أنَّ هو لَمْ يُؤْكَلْ. “ للتَحْقق من ان الإحساسِ بالجوعِ سَيُهدّئُ بدون غذاءِ قبل أَنْ يُعْبَرَ خلال المرئِ [كذا]، صامَ سانت مارتن مِنْ وقت الفطورِ
, حتى السّاعة الرّابعة، مساءً، وأصبحَ جائع جداً. أنا ثمّ وَضعتُ في الفتحةِ، ثلاثة و نِصْف دراخمات الميلانِ، غَلى لحم البقر. أنحسر إحساسُ الجوعِ فوراً، و
أوقفَ الغليان ، وأحس صمت قرقعة و ضوضاءِ ، وما سببها حركة الهواءِ في المعدةِ والأمعاء، الغريبة الداخلة من الجرحِ، ولاحظَ بشكل دائم تقريباً ان المعدة هدأت حتى وهي كانت فارغةُ. ”.
.....

سانت مارتن لَمْ يوْلعْ بهذه الاستطلاعات والتجارب التي أجريت عليه رغم انه وافق عليها ومما موثق عنه انه ,كان قد هرب مرّتين بعيداً عن عنايةِ الدكتور Beaumont ..!!!
أخيرا عاد إلى كندا بعد هذه التجربة الصعبة , حيث تَزوّجَ،
وأصبح عِنْدَهُ طفلان، وأستأنف حياتَه السابقةَ كمغامر و صيّاد فراءِ.

هو لَمْ يَمُتْ حتى عُمرِ 83، بَعْدَ أَنْ عاشَ لمدة
60 سنة مَع وجود فتحة في معدتِه.!!!

ليست هناك تعليقات: