الخميس، 14 يوليو، 2011

التخمين في أسباب تطورِ السلوكِ الجنسيِ الإنسانيِ

التخمين في أسباب تطورِ السلوكِ الجنسيِ الإنسانيِ

لقد كَانَ هناك تكهنات واسعة جدا حول كَيفية تطور السلوك الجنسي الإنساني
. اولا وقبل كل شيء من المُهمِ الاعتراف بِأَنَّ هذا التخمينِ
لَيسَ حقيقةً،

لكن هو محاولةَ لتَقييم السلوكِ الجنسيِ الإنسانيِ مِنْ منظورِ تطوّريِ.
عندما نُقارنُ الحالة الجنسية للإنسان بتلك الحالات الأخرى
للثدييات العليا نجد إن هناك عِدّة طرق في الحالة الجنسية للإنسان مختلفةُ
مِنْ تلك الحالات في أكثر الثديياتِ الأخرى.

فمثلا  نجد إن أكثر الثديياتِ تكون نشيطة جنسياً أثناء فتراتِ معيّنةِ مِنْ السَنَةِ،
بينما   نجد أن البشر قَدْ يَقوم بالاتصال الجنسي في أي وقت كان في كافة أنحاء
السَنَة. وايضا يلاحظ بان عمل الجنسَ يظهر كنشاط ممتع و مُلذّ بدلاً مِنْ كونه فعل منتج للذرية .

أرتبط هذا الاختلا ف حقيقة بأنّ الإناث الإنسانياتُ لا تبدو عليهن أو يمكن معرفة من خلال علامات ظاهرة أو فارقة للتغييرات التي تُشيرُ إلى أوقات تحرير ونضج البيضَ (التبَويْض).
بينما إناث الثديياتِ الأخرى يَتغيّرُ السلوك الجنسي لهن مع ظهوررائحةِ مميزة للكل نوع من تلك الكائنات ،هذه الرائحة المميزة جنسيا متى ما بدأت في
الظهور، كانت السلوك الذي فيه أشارة واضحة للذكور نفس النوع
أن الأنثى تَبِيضُ ألان ومتجاوبةُ جنسياً.

هذا السلوك يكون مدعوم من خلال القول “ أنْ يَكُونَ  حرارةِ جنسية او جسمية واضحة في تلك الاوقات . ”
هذا السلوك غير موجود عند البشرِ.
فذكور الإنسان غير قادرين على تَمييز أوقات تبييض الإناث مِنْ
أولئك الذي لا يَبِيضُن .

من الطريف هنا القول ان حتى طريقة الجماع بين البشر فيها الكثير من التطور والاختلاف عن تلك في الثدييات .
الانسان المتمدن يتمكن اليوم من الاستمتاع بمظاهر الوجه والإمام مع زوجه الأخر.وان تنوعت الطرق .لكن وجد بعض العلماء ان هناك مناطق الأكثر حساسية في أنثى للإنسان من غير الأعضاء التناسلية مثل الشفاه, مقدم الصدر,.... وغيرها ..
وايضا هناك بحوث أثبتت ان هناك مناطق في الأنثى حساسة جدا لكنها غير واضحة وغير معمول بها مثل الجزء أسفل الرقبة من الخلف والجزء الأعلى في الثلث الثاني من الفخذين من الجهة الخلفية .!!كما هو معلوم ذكر الحيوان مثل الطير مثلا يمسك أنثاه بمنقاره من هذه المنطقة ويضغط على الأرجل من نفس المكان المشار اليه كي يثبت الأنثى ويمنعها من الهرب والإفلات ..

والى اليوم نجد هذه المناطق ذات حساسية خاصة عند البشر !!!!

من الاختلافات الاخرى ايضا ..

في الثديياتِ الأخرى ماعدا بعض الحالات، يَنْشأُ أطفالُ على قوة وقدرة معينة وتصبح لديهم القدرة الجنسية والنضج في سَنَة واحدة أَو ربما أقل من ذلك .
بالرغم من أن الثديياتِ الطويلة الأمدِ مثل
(الفيلة أَو الحيتان) لا يَصِلُون إلى النضجَ الجنسيَ في نفس السّنة،
صغيراتهم تكون عِنْدَهُمْ عضلاتُ متطورةُ بشكل جيدُ التي تَسْمحُ لهم في التَحَرُّك
في المحيط الخارجي ضمن درجة عالية مِنْ الاستقلال. بالرغم من أن صغارِ
هذه النوعِ ما زالَ يَعتمدُ على أمهاتِهم في الرضاعة والحصول على ا لحليبِ وكذلك الحصول على الحمايةِ
البعض منهم إي صغار هذه الأنواع ربما هم قادرون على حُصُول على الغذاءِ من المحيط الخارجي لأنفسهم أيضاً.
هذا السلوك غير موجود عند أطفالِ الإنسان، الذين هم غير ناضجون
بعد الولادة ، تتطوّرُ مهاراتَهم وعادتهم المكتسبة ببطء شديد ، ويَتطلّبُ عِدّة
سَنَوات مِنْ التدريب قبل أن يصبحوا قادرون على العمل واو القيام بأي نشاط بشكل مستقل.
ربما هذه المرحلة التي توصف بعدم النضج الذي يكون فيه أطفال الإنسان
حديثو الولادة يُتعلّق هذا القصور في السلوك إلى العلاقة بحجمِ دماغِ الإنسان. حجم
ألراس الصغير والحاوي على الدماغ الصغير هو فقط كي يُلائمُ الخروج من خلال قناةِ الولادةَ في
حوض الأمِّ أثناء عملية الولادة . هناك طريقة واحدة لتكوين دماغِ كبير الحجم قادر على السيطرة على كافة الفعاليات المتطورة للإنسان وهذا الأمر
لا يَحتاجَ لإعادة تَصميم ثانية في التشريح الأساسيِ للحوضِ النسائيِ
سَيَكُونُ امتلاك الصغارَ للمهارات اللازمة وهم حديثو الولادة هو أن يكونوا ا ضمن درجات نمو توصف بأنها حالةٍ غير ناضجة جداً
بينما الدماغ ما زالَ صغيرُ وفي عملية النَمُو.
ولادة الصغير في حالة او مرحلة توصف بأنه غير ناضجِ يُمْكِنُ أَنْ يَحْلَّ مشكلةَ واحدة
لكن يَخْلقُ مشكلة أخرى . إنّ الظروف المحيطة بحالة الغير النضج للأطفالِ الإنسان
ارتبط بالحاجة لتَزويد هم بعنايةِ شاملةِ تقدم لهم.
العناية بالصغير يتطلب استثمار وقت كبير
ومصادر. تَستثمرُ الإناث مصادرَ كبيرةَ في الحملِ
نفسه. تُزوّدُ المخازنُ الدهون المدخر والغذاء تستنفذ في أعطاء الطاقةُ الضروريةُ إلى إنجاح
الحمل. إناث الثدييات ، بضمن ذلك البشرِ، الذي عِنْدَهُن القليل
الدهن المَدخر لَهُ يصَبْح حاملهن من الصعوبةِ في أغلب الأحيان في الأولِ
ضِعْ وأيضاً على الأرجح للمَوت من نِتاج التعقيداتِ
مِنْ الحملِ. الاستشارة المغذّية جزءُ مهمُ
ضمن العنايةِ قبل الولادةِ الحديثةِ لأنه يَحْمي صحةَ كلا
الأمّ والجنين النامي. المدّة الطويلة للحملِ في
البشرُ تتطلّبُ تغذيةً جيدةً على فترةِ ممتدةِ. حتى عندما
يولدُ الطفلَ فالأمُّ تُواصلُ العمل وفق متطلبات التغذيةِ الجيدةِ
لأن أغلبيةَ الغذاءِ تُزوّدُها للرضيعِ من خلال
حليب صدرها. بينما الطفل يَنْمو، هناك مواد غذائية أخرى تُضافُ إلى
حميته. ولان الطفلِ الصغير غير قادر على إيجاد وتَهْيِئة
الغذاء الخاص له، الأمّ أَو الأبّ أَو كلاهما يَجِبُ أَنْ يُنفقا طاقةَ ووقت إلى
غذّاء الطفلَ.
بهذه الأفكارِ التي تدور في الذهن يمكننا أن نخمن كيفية تطور
السلوك الجنسي الإنساني . فلو تخيّلْنا
ثقافة العصر الحجري الإنسانيةِ البدائية . الإناث عِنْدَهُنّ فرصة جيدة إذا استثمرتها في رعاية
كُلّ طفل يولد. الإنسان البدائي وأنثاه هم فقط سَيَكُونونَ قادرون على إنْجاب بضعة أطفال
أثناء أعمارِهم، والعديد مِنْ الأطفالِ سَيَمُوتونَ بسبب
سوء التغذية، المرض، والحوادث الطبيعية . أولئك الإناث التي عِنْدَهُنّ
الغريزة فقط هي التي سَتَسْمحُ لأكثر مِنْ نسلِهم قادرا على البقاء . بينما ذكور الإنسان، من الناحية الأخرى، يتكون رعايته لأطفاله قليلة جدا وقد لا يكون له وقت بسبب وحشيته وبدائيته يكون وقته
ألمستثمر في رعاية كُلّ طفل يكاد يكون معدوم ولكنه يُمْكِنُ أَنْ يعوض هذا القصور الفطري بان يُلقّحَ العديد مِنْ الإناث المختلفاتِ.
الذكور الذي عِنْدَهُمْ العديد مِنْ الأطفالِ والذين يقدر لهم ان يَبْقونَ على قيد الحياة يسكنون معه باختباره وإرادته هو .

كَمْ سيكون الذكرِ مختلفِ عن الإناث هنا من ناحية الأهدافِ لكنهما يَتطابقانِ لتزويدنا بأول النور في فكرة السلوكِ الجنسيِ الذي نَراه في البشرِ اليوم؟يُساهمُ ذكورُ أكثر الثديياتِ قليلاً نحو
العناية بالصغارِ. في العديد مِنْ الأنواع الذكورِ يَجتمعونَ بالإناث فقط أثناء
لتزاوج (الأيِّل، القطط، الأرانب، الفئران). في بَعْض الأنواع، الذكر
يشكلِ رابطة ثنائية مشتركة مع أنثاه لفترة يمكن اعتبارها بالقصيرة الأمدِ ربما تستمر لفصلِ واحد و
يَشتركُ الذكورُ في عبءِ رَفْع الصغارِ كما في (الثعالب). بينما نجد في بضعة أنواع مثل
(الذئاب) يشكل دائما روابط ثنائية مشتركة بين الذكر وأنثاه قد تستمر لسَنَواتِ التي فيها الذكورِ و
الإناث تَتعاونُ في رَفْع (العناية ) الصغيرِ. على أية حال، الروابط الثنائية المشتركة بين الذكر وأنثاه ( الزوجِ)
في البشرِ عادة ما تكون علاقة طويلة المدى. والأهمية من
هذه العلاقةِ يُمْكِنُ أَنْ تُقيّمَ مِنْ منظور تطوري
. هذه الرابطة الثنائيةِ الطويلة المدى يُمْكِنُ أَنْ تَخْدمَ مصالحَ
كلا الذكور والإناث. عندما يُشكّلُ الذكورَ عِلاقاتَ طويلة المدى
مَع الإناث، تَكْسبُ الإناث مصدرَ إضافيَ مِنْ التغذيةِ
لنسلِهم، الذي سَيَكُونُ بالكامل معتمد على
إبائهم للغذاءِ والحمايةِ لعِدّة سَنَوات، هكذا
تَزِيدُ الإمكانيةُ التي تمكن الصغارُ أن َيَبْقونَ على قيد الحياة . ذكر الإنسان
يَستفيدُ من الرابطة الثنائيةِ الطويلة المدى أيضاً. لأن
إناث الإنسان لا تبدو عليهن علامات ظاهرة بأنهن يَبِيضنَ،
ومن هذا الطريق الوحيد يُمْكِنُ أَنْ يطمأن الذكر بأنّ الطفلَ الذي هو يَولد ويعتني به هو له. كما أن هذه العلاقة يمكن أن توفر للذكر
حقوقُ التزاوج الخاصّةِ مَع أنثى معيّنة.
ان تأسيس الروابط الثنائية المشتركة الطويلة الأمد تَتضمّنُ الكثير مِنْ أنواع النشاطِ الجنسيِ،والذي يكون أكثر مِنْ ضروريُ لفقط الحاجة إلى إعادةَ إنتاج الذرية .

هو امر فعلا مثيرُ لتَخمين ذلك السلوكِ الجنسيِ في البشرِ من خلال
الكثير من الامور المُشتَرَكة التي تساهم في إبْقاء الروابط الثنائيةِ بينهما هو في تكوين الخَلْق الجديدِ عند
البشر. كثيرون كُتِبوا عن الاختلافات الجنسيةِ في
السلوك بين الرجالِ والنِساءِ وذلك الرجالِ والنِساءِ في سعيهم في
ألبحث عن الأشياءِ المختلفةِ لتُقيّمُ قدرات الأفرادَ, كإمكانية
اختيار الشريك . من الصعب جداً تَمييز السلوكِ الذي من خلاله
يتقرّرَ الاختيار من ناحية حيوية وأولئك الذين يُقرّرُون الاختيار من ناحية ثقافية او اجتماعية .
على أية حال، بَعْض الاختلافات لَرُبَّما لَها جذورُ حيويةُ بيولوجية .

الإناث تستفيدْ من تَوثيق العلاقة مع الذكورِ للحاجة إلى الحصولُ إلى المصادرِ أخرى لتغذية والعناية
من خلال إيجاد شريك يساعد في النهوض بالصغيرِ. بالإضافة إلى ذلك النِساءُ يَبْحثنَ عن
الأمن المالي والحياتي والاطمئنان للمستقبل ضمن الرغبة في إيجاد الشريك ؟ لأن
الحمل ورعاية الصغير تتطلّبُ الكثير مِنْ الجهد التغذيةِ، والرعاية هو
الذكرَ له اهتمام في اخْتياَر صاحب له يجد فيه الجمال و الصحّة ،
وفيه الشرطِ المهم كي يحظى الصغير بالتغذّيِة الجيدِة. حيث تكون مناطق الصدورِ والأردافِ عامرة لانها تكون
أماكنَ الخزنِ للدهون في النِساءِ، الرجالُ يَبْحثونَ عن الفتاة الكاملة الصحة والتي تكون وعاء خازن
لكميات الملائمة من الدهنِ المهمِ بشكل مغذّي خَزنتْ في
الصدور والأرداف؟

إذا هذه الاختلافات بين الرجالِ والنِساءُ ان وجدت حقاً، فهم إما شركاء متكاملون وفق أسس ثقافية اجتماعية تماماً،

أَو إنهم يمكن اعتبارهم متطورون جنسيا وفق التسلسل المنطقي وحسب الظروف البيئية من
أسلافِنا البدائيِين ؟



ليست هناك تعليقات: