الاثنين، 20 أغسطس، 2012

تـحيــة الى (سارتجي بارتمان )ادب مترجم .


قصيدة

تحية الى سارتجي بارتمان 

ل ديانا فيررس

 

التي ايقضت الضمير الغربي بعد 200 عام !!



لقد جئت لأخذك الى الوطن -
الوطن ، هل تذكرين المرج العشبي؟
حيث الأعشاب الخضراء المورقة...
تحت أشجار البلوط الكبيرة
حيث الهواء باردُ هناك ...
والشمس كلا لا تحرق كلا.
لقد صنعت من سريرك عند سفح التل،
وتغطيك الأغطية المصنوعة
من البارسمة والنعناع،
وتقف الازهار الصفراء منها والبيضاء
والماء في رقراقه يغني الاغاني
في ضحكة مكتومة
كما يعرج هنا وهنا على طول جريانه
أكثر من الحجارة الصغيرة.



لقد جئت الى طريقك البائس ..
بعيدا عن اعين الرقباء ...المستفزة ..
من الوحش الذي صنعه الانسان ..
الذي يقبع في الظلام ...
مع براثن الإمبريالية ..
والذي يُشرح جسمك قطعةٌ بعد قطعة ..
والذي يشبه روحك ويقربها الى الشيطان ..
ويعلن عن نفسه انه هو الإله في نهاية المطاف!




لقد جئت لتهدئة هموم قلبك الثقيلة ..
انا اقدم لك احضاني لروحك المنهكة ...
وسوف اغطي وجهك براحة يدي ..
سوف اجري شفاهي عبر اجزاء عنقك ..
سوف اشبع عيني من النظر الى جمالك ..
وسوف اغني لكي
لأني جئت لا جلب لكي السلام ..




لقد جئت كي اخذك الى الوطن
حيث الجبال العتيقة يصرخون باسمك ..
لقد صنعت لك سريرك
ووضعته عند سفح التل،
وتغطيك الأغطية المصنوعة
من البارسمة والنعناع،
وتقف الازهار الصفراء منها والبيضاء
لقد جئت كي اخذك الى الوطن
لا نك انتي من جلبتي لي السلام ..





................. A Tribute to Saartjie Baartman


Ive come to take you home -
Home, remember the veld?
The lush green grass beneath the big oak trees
The air is cool there and the sun does not burn.
I have made your bed at the foot of the hill,
Your blankets are covered in buchu and mint,
The proteas stand in yellow and white
And the water in the stream chuckle sing-songs
As it hobbles along over little stones.



I have come to wretch you away -
Away from the poking eyes
Of the man-made monster
Who lives in the dark
With his clutches of imperialism
Who dissects your body bit by bit
Who likens your soul to that of Satan
And declares himself the ultimate god!



I have come to soothe your heavy heart
I offer my bosom to your weary soul
I will cover your face with the palms of my hands
I will run my lips over lines in your neck
I will feast my eyes on the beauty of you
And I will sing for you
For I have come to bring you peace.


I have come to take you home
Where the ancient mountains shout your name.
I have made your bed at the foot of the hill,
Your blankets are covered in buchu and mint,
The proteas stand in yellow and white -
I have come to take you home
Where I will sing for you
For you have brought me peace."






سارة بارتمان لم لا يعرف ...فتاة من قبيلة الـ خوي خوي في جنوب افريقيا ..استرقت واستعبدت في بلادها من قبل المستعمرين الهولنديين ثم بيعت الى نخاس انكليزي (وليام دنلوب)الذي سافر بها الى اوروبا في العام 1810.وعرضت في الملاهي واسواق عرض الجنس
امتازت بجسد خازن للدهون والارداف الثقيلة بشكل مفرط ..وكذلك الاعضاء التناسلية الانثوية التي ربما كانت غير تقليدية ..عاشت واصبحت مشهورة في القرن التاسع عشر باسم (زهرة الهوتنتوت ) واصبحت رمزا للشهوة الجنسية للجنس الاسود ..حيث سرت اشاعات تؤكد ان السود لهم قدرة وشهوة جنسية غير اعتيادية ..اي خارقة ..رفضت التعاون مع علماء ارادوا البحث في جسدها ..
ارادوا ان يبرهنوا ان الجنس الاسود نوع مختلف ..عاشت في الرق والدعارة والاستعراضات وتوفيت بعدها بأربع سنوات من وصولها بلاد البيض ..
بعد وفتها اعطي جسدها الى عالم فرنسي (جورج كوفييه)الذي اعطى وصفا مطولا لجسدها وصفاته الفسيولوجية. وركز على الاعضاء التناسلية والارداف ..ونشر الكثير عنها وصفاتها الى الحد الذين جعلت الناس يعتقدون ان الجنس الاسود نوع مختلف وهو اقرب الى القرود منه الى البشر ..اتنزع دماغها واعضاءها التناسلية وحنط باقي جسمها وعرضت في متاحف باريس حتى العام 1986
تحولت الى قضية راي عام ثم الى قضية سياسية واصبحت رمزا وطنيا للافارقة والسود ...بذلت العديد من المحاولات لاسترجاع رفاتها لكن دون جدوى ..
اخيرا قامت الاديبة الاوربية الافريقية الاصل والعائدة الى نفس قبيلة الخوي التي تنتمي لها سارة بارتمان واسمها (ديانا فيرريس )
بكاتبة قصيدة اسمها- تحية الى (ستارتجي هارتمان )- شغلت الاوساط الباريسية وخصوصا عضو الشيوخ الفرنسي (نيكولا اوباوت )
الذي استيقظ ضميره بقوة عند سمعه القصيدة بعد طول سبات وربما ااستيقظ الضمير الغربي بعد قرنين من عمر الزمان ...
هذه القصيدة ترجمت الى لغات عدة ومنها الفرنسية واعتمدها السيناتور الفرنسي كوثيقة سياسية في مناظرات مجلس النواب الفرنسي الذي اصبحت بعدها عملية جثمان سارة بارتمان ممكنة ..
سارة بارتمان أخيرا عادت إلى جنوب أفريقيا في التاسع من اغسطس / آب ..2002 دفنت بالقرب من نهر Gamtoos
حقا ان من البيان لحكمة ومن الشعر لسحرا ..


المثوى  الاخير لسارة بارتمان في بلادها

   سارتجي في لغتها تعني سارة الصغيرة ...


ليست هناك تعليقات: