السبت، 10 سبتمبر، 2016

نكبة التيار المدني 

بقلم معتصم الصالح

علی ما يسمى ‫التيار المدني‬ ان ينع نفسه او يعيد حساباته.. ويلملم شتات نفسه او يعيد تنظيم صفوفه بقدرة جديدة وزخم جديد ان اراد الاستمرار .
وعليه ابتدآ ان يعترف بفشله في قيادة وادامة الحراك الشعبي والجماهيري للمرحلة السابقة.. فهذا التيار ‫ لا يفهم شيئا في مفهوم التعبئة الجماهيرية ..
ولا يعرف يخطط ويقود .. بل وجدناه تيار ضعيف منقسم علی نفسه تسوده روح الانانية والتبجح الزائف ..بارع في السخرية من الاخرين وتوزيع الاتهامات حتى على مقربيهم ..ربما ظنوا ان وقت قطاف الثمار اتى قبل اوانه فاضاع علی نفسه فرصة استثمار الغضب الجماهيري في الصيف الماضي .. والتظاهرات المليونية ..التي تبخرت الی بضعة عشرات..
اليوم ‫‏التيار المدني‬ يعيش ازمة حقيقية بسبب عودة التيار الديني الی الشارع .. نسمع الاتهامات والكلام الكثير هنا وهناك.. سرقت جهودهم ..اتي من اتي وركب الموجة ..الخ 
السؤال الان اين يقع الخلل فيه؟ ..
القيادات الحزبية والجماهيرية فيه اغلبها من الكهول الذين لا يقوى احدهم على حمل نفسه ..بالكاد يخرج للتظاهرات عرفانا و وفاءا منه لماضي حزبه العتيد ليس الا ..
الخلل الثاني في منظري التيار المدني على الفيس بوك ومواقع التواصل الاجتماعي مجموعة عجيبة غريبة .. هولاء لا يفهمون شيئا من الثقافة سوى ان كاتبا اسمه على الوردي كان ( يتمسخر) على الشعب العراقي ..ومظفر النواب وصف من وصف بأبناء (القحبة)!! 
نوجه لهم السؤال اين انتم من منظري التظاهرات في الربيع المصري عام 2011 وكم عدد مجاميعهم في صفحات التواصل الاجتماعي وماذا تحقق ..وكيف نجحوا بالوصول الى العالمية واصبحت الثورة المصرية وقتها حديث العالم وشغله الشاغل ..المقارنة مطلوبة ..
اقوى نكته خرج بها ‫التيار المدني‬ ..مايسمی بشعار #‏افوض_العبادي‬..
تفوض العبادي على ماذا ايها الحذق ..!! وهل يريد منك العبادي وغيره تفويضا وهو اصبح رئيس الوزراء بألف صوت فقط...!! 
‫#‏افوض_العبادي‬ ...قلنا لهم ارفعوا شعارا واحدا لا غيره هو ‫#‏ارحل‬ للعبادي .. فعاد منظري ‫#‏التيار_المدني‬ من يسخر ومن ينتقد ومن يتفلسف ومن يقول مطالبنا مشروعة ..وواضحة فلم العجلة.. 
لو رفع هذا الشعار اول التظاهرات في الصيف الماضي وعرف العبادي ومن وراءه انه سيكون هدف الجماهير واعداؤه ستطمع بالفرصة ..
لعمل الكثير بل المستحيل لإرضاء الشارع الغاضب وقتها.. واصبحت الاحوال غير الاحوال اليوم 
‫#‏افوض_العبادي‬ هذه النكتة السمجة اطلقها مجموعة ربما ساذجة.. والدليل علی ساذجتها انها مستعارة من الحراك المصري .. عبدالفتاح السيسي طلب تفويضا من الشعب لضرب الإخوان المسلمين في اعتصام رابعة العدوية .. السيسي لم يكن بحاجة للتفويض من اجل سواد عيون المصريين او كونه مقتنع بحاجته له..
بل من أجل كسب الصمت الأمريكي والالة الإعلامية الغربية التي لن تهدأ ان مس الإخوان بسوء..

الشعب المصري عبقري غير نظامين بظرف سنة واحدة.. اما الشعب العراقي لازال محتارا من يفتح حصون الخضراء اولا.

ليست هناك تعليقات: